"ملكة الطيران" دفعت حياتها لتحطيم الرقم القياسي
سيدة تعتبر واحدة من أفضل الطيارين النساء في العالم كما وصفتها صحيفة "بوسطن جلوب" الأمريكية.. امتازت بالشجاعة والجرأة بالإضافة إلى إيمانها بأن المرأة قادرة على القيام بنفس أعمال الرجال ففتحت الباب أمام كل سيدة طموحة للعمل في الطيران ولقبت بـ"ملكة الطيران" إنها أميليا إيرهارت أول سيدة تقود طائرة بمفردها في أكثر من بلد حول العالم.

ولدت أميليا ماري إيرهارت في 24 يوليو 1897 في ولاية كانساس بالولايات المتحدة الأمريكية في منزل جدها لوالدتها وكان قاضِ اتحادي ورئيس لبنك وهو الذي دفعها منذ صغرها إلى أن تكون صاحبة شخصية قيادية.

وكان يلقبها جدها في طفولتها بـ "ميلي" وكانت "ميلي" في طفولتها لا تحب ارتداء السراويل مثل الأخريات في الحي وتميزت بروحها المليئة بالحرية وحبها لللعب والجري والحركة فكان تسلق الأشجار وتزلج الجليد وصيد الفئران بالبندقية من هواياتها المفضلة وفقًا لـ"womenofthehall".

كانت من أوائل الأطفال الذين التحقوا بالمدارس في ذلك الوقت تحديدًا في عام 1907 وكانت مولعة بالقراءة وفي عام 1915 عمل والدها كموظف في السكة الحديد الشمالية وانتقلت مدرستها الثانوية لتكون مع أسرتها.

كانت تحتفظ بقصاصات من الصحف حول نجاح المرأة في المجالات التي يسيطر عليها الرجال وفي عام 1917 زارت أميليا أختها في تورنتو وكانت الحرب العالمية مستمرة ورأت الجنود المصابين فقررت العمل مع متطوعين في مجال التمريض في الصليب الأحمر.

التحقت بجامعة كولومبيا في عام 1919 وبعدها بعام زارت مهبط للطائرات وقابلت فرانك هوكس الذي عرض عليها ركوب الطائرة معه وكان هذا العرض بمثابة التغيير في حياتها بعدما ارتفعت عن الأرض لعدة مترات إذ أحبت الطيران وقررت أن تتعلمه فتعلمت على يد أنيتا سنوك وكانت "ميلي" فتاة ملتزمة بالقواعد والتدريبات وتحملت الظروف الصعبة التي واجهتها كفتاة مبتدئة.

بدأت أميليا في تحدي نفسها وتغيير شكلها فقصت شعرها لتشبه الطيارين النساء الأخريات وفي عام 1922 اشترت طائرة مستخدمة كان لونها أصفر وأطلقت عليها اسم "الكناري" وبعدها بعام حققت رقمًا قياسيًا وطارت على ارتفاع 4300 قدم لتصبح المرأة رقم 16 التي تصدر رخصة قيادة طائرة من الإتحاد الدولي للطيران.

وكان الإيمان بموهبتها وقدراتها دفعها إلى تحطيم الرقم القياسي في الطيران حينها بطائرتها القديمة لتقوم برحلة بين السحاب على ارتفاع 3000 كم لتعد بذلك هي الأخطر ولكن بسبب حساباتها غير الدقيقة سقطت منها.

وقررت تحدي نفسها مرة أخرى فأرادت أن تكون أول امرأة تطير في رحلة عبر المحيط الأطلسي بعد تشارلز لندبرج ورغم أن الرحلة كانت محفوفة بالمخاطر إلا أنها أصرت على القيام بها وذلك في عام 1932 وبدأت الرحلة من هاواي وانتهت في كاليفورنيا واستغرقت 14 ساعة و50 دقيقة.

بعدها بخمسة أعوام أرادت تحطيم رقم قياسي لتكون أول امرأة تطير حول العالم في عام 1937 ولكن هذه المرة أرادت روحها أن تحلق إلى الأبد فسقطت بطائرتها بالقرب من جزيرة هاولاند ورغم البحث المستمر عن جثتها إلا أنهم لم يعثروا عليها إلا في عام 1939.

المصدر : صدي البلد