زارا تثير الانتقادات بسبب تنورة تحمل رمزًا عنصريًا

كل بضعة أشهر تقوم إحدى الشركات الكبرى بتصرف أخرق بشكل صارخ تجعل المرء يتساءل ما إذا كانت متعمدة لذلك ومن أحدث تلك الحركات قامت بها شركة “زارا” حيث أطلقت تنورة دنيم انهالت عليها الكثير من الانتقادات لأنها تتميز بتطريز يشبه “بيبي الضفدع” وهو رمز تستعمله الجماعات العنصرية.

وبحسب مجلة “غلامور” تتميز التنورة المنشودة بضفدعين: أحدهما باللون الأخضر مثل “بيبي” والآخر نسخة معكوسة من الأول ولكن بلون أخضر قاتم. كما يتميز الضفدعان بالشفاه الحمر الرقيقة والعيون المنتفخة تحت النظارات الشمسية (كلها من خصائص بيبي).

ووفقاً للتقارير بدأ رمز “بيبي الضفدع” كمجرد رسمة عادية صممها #الفنان “مات فوري” ولكن سريعاً ما استخدمته المجموعات العنصرية المختلفة قبل أن يُصنف رمزاً عنصرياً من قِبل “جمعية مكافحة التشهير” العام الماضي. وقد كانت خبيرة الموضة “ميغان فريديت” هي أول من لفت الانتباه إلى استخدام رمز “بيبي” على التنورة المُسيئة حيث كتبت على تويتر: “زارا تحاول بيع تنورة تحمل رمز بيبي الضفدع وهي غير مدركة بما يتضمنه هذا الأمر من إساءة”.

وبما أن الرمز قد اكتسب شهرة كبيرة خلال الانتخابات الرئاسية العام 2016 حيث كانت صورته تُستخدم بشكل كبير من قبل الجماعات اليمينية المتطرفة والفصائل المعادية للسامية والجماعات العنصرية البيضاء والمنظمات العنصرية الأخرى التي استخدمت رمز بيبي للترويج لترامب سيكون من الغريب إذا اتضح أن ما من أحد بدار “زارا” للموضة على دراية بحقيقة الرمز المُستخدم على إحدى منتجاتهم.

وحقيقة أن هذه التنورة الموجودة بالفعل تثير السؤال الذي كنا نطرحه منذ سنوات: من الذي يصدر الموافقة على هذه الأشياء؟ فعلى الرغم من كون “زارا” شركة إسبانية إلا أنها واحدة من العلامات التجارية العالمية البارزة في العالم أجمع وتُقدر قيمتها ب 10.7 مليار دولار فمن المفترض أنهم يوظفون أفضل العقول لمنع مثل هذه المواقف من الحدوث.

ولقد سبق وأن جذبت الشركة الكثير من الانتقادات اللاذعة في العام 2014 عندما أطلقت قميص أطفال يشمل خطوطا ونجوما صفراء تشبه الزي الموحد الذي كان يُستخدم في المعسكرات النازية كما اُتهمت الشركة أيضاً بسرقة تصميمات المصممين وشن حملة دعائية كاذبة عن الإيجابية الجسدية.

وفي أعقاب رد الفعل العنيف يبدو أن شركة “زارا” قد أزالت تنورة بيبي من موقعها على الإنترنت.

المصدر : فوشيا