هذه الأسباب تدفع الرجل إلى إفشاء أسرار حياته الزوجية

لا تقف الثرثرة الزائدة عن حدّها ونقل الكلام وإفشاء أسرار الحياة الزوجية على النساء فقط بل هناك من الرجال من هم جاهزون لتقديم تقارير يومية عن مجريات حياتهم وبالتفصيل المملّ سواءً لأهلهم أو أقربائهم أو أصدقائهم وهذا ما تشتكي منه العديد من السيدات الأمر الذي يضعف ثقتهنّ بأزواجهنّ لأنّ حياتهنّ أصبحت مشاعاً أمام الجميع.

الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي أكد لـ “صحيفة كل أخبارك” أن أسباباً عدة تقود الرجل لإفشاء حياته الزوجية بشكل عام والجنسية بشكل خاص لمن حوله يتمثل أولها في تعوّده منذ نشأته الاجتماعية وبالأخص من والده نقل الخلافات مع والدته إلى الأهل والأصدقاء بهدف إيجاد حل للمشكلة الواقعة بينه وبين زوجته ما يعني تأثره بأفعال والده.

ويكمن السبب الآخر وفق الخزاعي بضعف شخصية الزوج وعدم قدرته على إدارة أسرته بشكل جيد وهذا ما يقوده إلى إفشاء أسرار بيته لذلك يلجأ للبحث عن الحلول عند الآخرين.

وأكد الخزاعي أن الزوج عندما يفشي أسرار بيته لأهله إنما يعود إلى خضوعه وإطاعته الشديدة لهم خصوصاً إذا كانوا يدعمونه اقتصادياً وحفاظاً منه على هذا الدعم وعدم انقطاعه يلجأ إلى إخبارهم كل صغيرة وكبيرة عن حياته أو أنه يجدهم الأكفأ منه في حل مشاكله مع زوجته هذا من ناحية ومن ناحية أخرى محاولة الزوج إضعاف زوجته أمام أهلها وتعريفهم بحقيقة تصرفات ابنتهم تجعله ينقل مجريات الأمور بينه وبين زوجته إلى أهلها ولكن هذا بحسب الخزاعي يُعد ضعفاً واضحاً في قدرته على حل خلافاته مع شريكته داخل بيته.

كما بيّن الخزاعي أن الفروق العُمرية بين الأزواج تعدّ سبباً آخر لنقل الخلافات أيضاً بالتحديد إذا كانت الزوجة أكبر منه في السنّ ما يعني قوتها وقدرتها على إدارة الأمور الحياتية بشكل أكبر منه ما يستدعي نشر ما يحدث بينهما على الملأ وبين الناس بهدف إضعاف موقفها وتخويفها أمامهم.

والجدير بالذكر أن بعض الخلافات “المبطّنة” يضطر الزوج لإفشائها تتعلق برغبته إنهاء العلاقة مع الزوجة لذلك ينقل الخلافات بينهما حتى يبرّر مواقفه عند أهله وبالتالي يقدموا له كل الدعم والمساندة لكونها كثيرة المشاكل.

وقدم الخزاعي نصيحة للأزواج بضرورة الاتفاق ما بين الخطيبيْن قبل زواجهما على عدم إفشاء كل ما يتعلق بحياتهما الزوجية سواءً كانت جيدة أم سيئة والالتزام بهذا الاتفاق وعدم الخروج عنه فالحياة الزوجية من أهم الأسرار التي يجب أن تُحصر بين جدران المنزل ولا تخرج لأي أحد.

المصدر : فوشيا