لماذا بدأت مظاهر العيد تختفي في كل عام عن الذي يسبقه؟

لو قارنّا مظاهر العيد التي كنا نعيشها في الماضي بما تتضمنه من تبادل الهدايا وارتداء الملابس الجديدة والزيارات بين الأهل والأقارب والأصدقاء والعيديّات لوجدنا أنها باتت تتلاشى تدريجياً وأن العيد أصبح كغيره من الأيام بلا روح ولا حياة مع مظاهره الجديدة.

يُرجع البعض أسباب هذا البرود والانحسار في العلاقات بين الناس إلى التكنولوجيا التي أحدثت فجوة بينهم بحيث أصبحوا يلجأون للرسالات النصية بدلاً من الزيارات علاوة على الأوضاع الاقتصادية عند الناس.

فما هي أسباب اختفاء مظاهر العيد؟

حول هذا الموضوع أشار الباحث وأستاذ علم الاجتماع الدكتور حسين الخزاعي إلى أن العيد بدأ يشهد منذ سنوات مظاهر جديدة غيرت من بهجته والفرح بقدومه فبدلاً من التزاور بين الأقارب والأصدقاء استُبدلت مع الأسف برسائل نصية عبر وسائل التكنولوجيا للمعايدة بين الناس.

إلا أن تلك الرسائل بحسب الخزاعي تتسم بالسلبية لكونها لا تستطيع نَقل مشاعر الأفراد بين بعضهم البعض كما لو التقوا وجهاً لوجه وأن الرسالة نفسها يتم نسخها ولصقها إلى بقية الأشخاص لذلك تتحول إلى معايدة بلا روح أو قيمة.

وأكد الخزاعي أن مظاهر العيد الجميلة التي كنا نعيشها في السابق والمتعلقة بشراء الملابس الجديدة للأطفال وصنع الحلويات بدأت تتقلص فعلاً جراء زيادة أعداد الفقراء وتدني دخل الأفراد.

وبيّن الخزاعي أن العيديّة التي تعد من #أجمل مظاهر العيد التي يتجلى بها وتضفي عليه بهجة وقيمة خصوصاً عندما يعطيها الأب أو الأخ لابنته أو لأخواته وأطفالهنّ أيضاً بدأت تختفي نظراً لتقليص الزيارات بين الناس.

وأورد الخزاعي واحدة من الأسباب التي جعلت بهجة العيد تتلاشى بشكل تدريجي منها ما له علاقة ببُعد المسافات والمناطق السكنية التي تجعل من تلاقي الأفراد في العيد أمراً صعباً.

كيف نعيش أجواء العيد؟

ومع هذا كله ورغم تلاشي مظاهر العيد نصح الخزاعي بضرورة أن نعيش لحظاته الجميلة ونفرح بقدومه ونعايد بعضنا البعض مؤكداً على ضرورة أن ينسى الناس شهاداتهم العلمية وشركاتهم التجارية وأن يسمحوا للعيد بأن يكون فرصة مناسبة لهم للتسامح بين بعضهم البعض وزيارة من هم بحاجة لتفقّدهم واهتمامهم.

وأنهى حديثه بالقول: “قبّلوا بعضكم البعض الزوج يقبّل زوجته والزوجة تقبّل زوجها والآباء يقبّلون أبناءهم واجعلوا القُبَل شعاراً للودّ والحب المتبادل بينكم فهذا العيد هو عيد الحب وعيد التلاقي والتصافي والتسامح والتكاتف”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات: desk (at) foochia.com

المصدر : فوشيا