هل يمكن للفتاة أن تقدم تنازلات من أجل الارتباط برجل كي يقبل بها؟

“لا أحد يستحق هدم بناء شخصيتكِ من أجله كي لا تتغير شخصيتكِ بالمطلق” و “ما يؤخذ بسهولة يذهب بسهولة” بهذه العبارتيْن بدأت الدكتورة في علم النفس الإعلامي سهير السوداني حديثها لـ “صحيفة كل أخبارك” عندما سُئلت: هل يمكن للفتاة أن تتنازل عن قيمها ومبادئها التي اعتادت عليها من أجل الارتباط برجل يُملي عليها شروطاً للقبول بها؟ وهل يجب على الفتاة أن تقبل بتقديم التنازلات؟

رغم إيمانها بالتنازل الجزئي وليس الكلي أوضحت السوداني أن التنازل ينبغي أن لا يغير من شخصية الفتاة من أجل أي رجل ويُسمح بأن يكون التنازل في جزئيات بسيطة ولا يؤثر على الأساسيات والقيم التي نشأت عليها.د.سهير فارس سوداني

وضربت مثالاً: لو اعتادت الفتاة على ارتداء القمصان القصيرة في فصل الصيف يمكنها القبول باستبدالها بقمصان طويلة ولكن لا يحق لمن يرغب الارتباط بها أن يطلب منها ارتداء “العباية أو النقاب”.

وأضافت: أن الرجل الذي يؤمن بخطيبته أو زوجته لا يهتم بمظهرها وتفاصيلها بل ينظر إلى عقلها وقلبها؛ لأن طبيعة العلاقة بين الرجل والمرأة تحتم عليه احترام ذاتها.

وذكرت السوداني: “لا يحق لأي رجل أن يهدم شخصية الفتاة التي بنتها منذ صغرها حتى لا تعيش حالة من الندم لاحقاً نتيجة اتخاذها قرار القبول بالتنازل؛ فالهدم من أجل الآخر غير مقبول”.

أيهما تختار؟

وضربت السوداني مثلاً حول الرجل الذي يفاضل بينه وبين سيجارة حبيبته المدخّنة مبدية استغرابها عندما تسمع الرجل يهددها: “إما أنا أو السيجارة” وتساءلت: كيف يمكن أن يضع الرجل نفسه في موضع السيجارة وهو الأعلى منها مرتبة وأهمية؟ ولماذا يعطي كل الاهتمام بسيجارة ويترك الحديث مع حبيبته حول كيفية تربية أطفالهما في المستقبل شاغلاً تفكيره في أوامر سخيفة لا معنى لها؟

ونصحت السوداني المرأة بأن لا توافق على شروط الرجل وأن تُترك وحدها كي تقبل أو لا تقبل شروطه كما تشاء متسائلة: “هل يوافق الرجل أن تُملي عليه حبيبته شروطاً وتطلب منه تنازلات يجب أن يقبل بها كما يفعل معها؟”.

وبينت السوداني أن المرأة إذا لم تقتنع بتقديم التنازلات لشريكها دون إرادتها فإن المشاكل بينهما ستظهر على السطح لاحقاً من مجرد مشكلة بسيطة.

وختمت السوداني بأن التنازل وسيلة للتقارب والود بين الشريكيْن ولكننا قد ندرك متأخراً أنه وإن نفع الرجل فإنه يضرّ الفتاة التي ستصبح الحلقة الأضعف وقد يُفقدها تقديم التنازلات كرامتها وحقوقها وأحياناً شخصيتها ثم حياتها على الإطلاق.

المصدر : فوشيا