أيهما أكثر ألماً.. انفصال الصديقين أم الشريكين؟

تقتصر كلمة الانفصال على الشريكين وتتوحد كل الجهود للبحث عن الحلول والأسباب متجاهلين أن هناك انفصالاً من نوع آخر قد يكون أكثر ألماً وهو انفصال الصديقين فالصديق رفيق الدرب وتوأم الروح وهناك من يستطيع العيش دون شريك لكنه لا يقوى على مواجهة مصاعب الحياة دون صديق.

من هنا وجدنا أنه قد حان الوقت للتحدث عن هذه المسألة الشائكة التي تحدث كل يوم ولم نجد من يتحدث عنها ونلقي الضوء عليها في مقارنة بين مفهوم الانفصال بين الشريك والصديق والآثار النفسية المترتبة عليهما بحسب ما ورد في مجلة “آي ديفا” النسائية.

لنتحدث عن القضية بصدق؛ فعندما نختار الشريك نضع في ذهننا احتمالاً ولو ضعيف بأنه سيأتي يوماً ونفترق ولا يصعب على أي شخص مهما كانت آلامه على المضي قدماً وأن ينسى ويبدأ حياته من جديد لكن مع الأصدقاء فالوضع يختلف كثيراً ولا نتخيل أن يحدث الفراق بينهم يوماً ما.

من المؤلم أن نودع صديقاً لطالما تقاسمنا معه #أجمل ذكرياتنا وأصعب أوقاتنا ونأتمنه على أدق أسرارنا التي لا نستطيع البوح بها حتى مع أنفسنا لأن العلاقة التي تربطنا به لا توصف بالكلمات لذا يصعب علينا مجرد التفكير أو التخيل بأن الحياة ستسير يوماً بدونه بينما مع الشريك فهناك من يأتي يوماً ويملأ الفراغ الذي تركه في حياتنا.

أما عن الثقة فالصديق هو الأجدر بها ولا يستحق شخصاً ما مهما كانت درجة قرابته أن يكون أهلاً لهذه الثقة فقد نداري عن شركائنا أسراراً كثيرة ومثيرة ولا نقوى على التحدث معهم عن المواقف المحرجة أو الإخفاقات العاطفية لكن مع الصديق نتحدث وكأننا نتحدث إلى أنفسنا واقفين أمام المرآة التي نرى فيها حقيقتنا دون رتوش أو تزييف.

وتتعدد الأسباب لانفصال الشريكين؛ فقد يكون بسبب الخيانة أو عدم التفاهم والاندماج لكن مع الصديق فماذا نقول لنصف سبب الانفصال وقتها تعجز الكلمات عن ذكر الأسباب أو تصف الشعور الذي يعترينا عند فراق الصديق ولا ندري حقيقة ما هي الأسباب التي دفعتنا ليذهب كل منا في طريقه.

المصدر : فوشيا