“الفحم”.. ثورة عالم التجميل الجديدة

مع تطور الصناعات الكيميائية أصبح الفحم الكربوني مكون رئيسي بجميع لوائح المنتجات المنتشرة على أرفف متاجر مواد التجميل بدءاً من العلامة التجارية العالمية الضخمة “سيفورا” إلى العلامات التجارية الأقل شهرة مثل CAP Beauty.

ومع الخصائص المميزة للجرافيت والكربون في الفحم فإن ثمنه الزهيد يساعد في تطوير نسبته في المواد التجميلية المختلفة حسبما نقلت صحيفة “وول ستريت”.

من جانبها تقول جيسيكا ريتشاردز صاحبة متجر “شين” للتجميل في بروكلين الذي يعرض عدة منتجات يدخل الفحم في تركيبها: “مجرد سماع معظم الناس أن الفحم مزيل للسموم كافٍ لجعلهم يشترون منتج يضمه في مكوناته”.

لكن الفحم ليس ظاهرة تجميلية جديدة حيث أن تطبيقاته تعود لعدة قرون للوراء ومنتشرة في عدة ثقافات. فيذكر أن أبقراط الذي يعد أب الطب الطبيعي استخدمه على المرضى الذين يعانون من الصرع وفقر الدم والتسمم ولا يزال يستخدم كترياق للتسمم في المستشفيات إلى يومنا هذا.

فيما اعتمد عليه المصريون القدماء وبعد قرون الأمريكيون الأصليون لعلاج الجروح ومعالجة الاضطربات المعوية ومشاكل الجهاز الهضمي. ويستخدمه اليابانيين منذ فترة طويلة كجزء من روتين تنظيف الأسنان.

من جانبها أنتجت شركة المواد التجميلية “أوريجينز” أول منتج لها يضم الفحم في عام 1990 وهو قناع الفحم النشط لتحسين البشرة بشكل واضح “Clear Improvement Active Charcoal Mask”.

وبدورها ذكرت ليتز ستار المديرة التنفيذية لتطوير المنتجات العالمية في أوريجينز: “يعمل الفحم النشط مثل المغناطيس فيسحب الزيوت والأوساخ وغيرها من الملوثات البيئية من مسامات الوجه المسدودة. قناع الفحم النشط لتحسين البشرة بشكل واضح لا يزال من أكثر المنتجات مبيعاً حتى يومنا هذا على الرغم من أن الشركة أطلقت منتجات جديدة تتكون من الفحم مثل مسحوق التقشير والتنظيف”.

على صعيد متصل يلعب الفحم دوراً هاماً أيضاً في منتجات العناية بالشعر. تقول نانسي توين مؤسسة العلامة التجارية للعناية بالشعر بريوجيو Briogeo: “تنبع العديد من مشاكل فروة الرأس من تراكم المنتجات والزيوت والأوساخ التي تسد مسامات الجلد ففروة رأس خالية من السموم هي الأساس لشعر صحي”. وعند تطويرها منتجات مثل Scalp Revival tonic المخصص لتنشيط فروة الرأس وجدت أن الفحم مكوّنٌ مفيد.

 

في الواقع يبدو أن الفحم سيجتاح خزانة أدويتك بأكملها حيث يستخدم أيضاً في مزيلات العرق ومعجون الأسنان. ويعتقد الدكتور فرانك ليبمان وهو خبير في الطب التكاملي أنه فعّال بصورة حقيقية.

فقال مؤسس مركز “إيلفن إليفن” للصحة في نيويورك والذي يقدم خدمات تتراوح من الوخز بالإبر إلى المشورة الغذائية: “يرتبط الفحم حرفياً مع السموم وهذا الترابط المؤكد يجعله مزيل مذهل للسموم من الداخل والخارج”.

لكنه حذر من أن مكملات الفحم المنشَّط والتي تؤخذ عن طريق الفم يمكن أن تتداخل مع امتصاص المواد الغذائية والأدوية. ويوصي ألا تزيد جرعته عن 1000ملغ لمكافحة آثار الإفراط في شرب المشروبات الكحولية أو بعد تناول وجبة ثقيلة وفقط من حين لآخر.

لكن الأطباء الآخرون غير مقتنعين بفعاليته من وجهة نظرهم. حيث ذكر روبرت أنوليك طبيب الأمراض الجلدية في نيويورك “لا يوجد دليل ملموس على أن الفحم سيساعد على تحسين مظهر الجلد”. لكنه اعترف على الرغم من ذلك أن تجربة بعض المنتجات الموضعية ربما لن يكون ضاراً. كما ذكر أن الشركات عالية الجودة ستستخدم مكونات عالية الجودة.

المصدر : فوشيا