نصار وثّق تجربته في السلة بكتاب قدمه الى الرئيس عون

بخطوة جريئة لا تشبه غيرها في العالم الرياضي أراد الرئيس السابق لاتحاد كرة السلة وليد نصار ان يرسم خطّاً جديداً عنوانه الثقة ومضمونه ليس فقط تجربة عمرها ثلاث سنوات إنما رياضة تجري منذ الطفولة في شرايين رجل شب في الملاعب وترجمها في كتاب يحمل بيانات وأرقاماً ومزيّل بكلمة "شكراً " على ثقة رياضيين وزملاء في الإتحاد ورئيس جمهورية أعاد له الأمانة بتقديمه النسخة الأولى له في قصر بعبدا ليطوي بعدها صفحة الإتحاد وكرة السلة.

 

وأكد نصّار في حديث خاص الى النهار أن الكتاب لا يشبه غيره من الكتب التي نجدها في المكتبات الرياضية وقد أتى بعد مخاض تجربة في رئاسة الإتحاد من مهمات ومسؤوليات جديدة والهدف لطالما كان المصلحة العامة على حساب المصلحة الخاصة والتضحية بالوقت والذات.

 

وأضاف: "الكتاب يظهر بالوقائع والتواريخ والارقام ولاية السنوات الثلاث وهو ليس فقط للرأي العام انما لضميره المهني ليبقى الهدف الاساسي نشر ثقافة جديدة ونموذج للإتحادات الرياضية ولكل جهة تعنى بالشأن الرياضي وبالشأن العام. واعتبر أن سلاح الكتاب كان الجرأة حتى أستطيع أن أنشر للرأي العام كل الإنجازات. لم انكر ان عهدي تخللته إخفاقات كانت اسبابها واضحة علماً أنني استلمت اتحادًا مدينًا وموقوفًا دوليًا فحملت كرة من نار في لعبة جماعية هي الأولى في لبنان. لكنني اليوم فخور بالأمورالمتواضعة التي حققتها مع زملائي على رغم كل الصعوبات التي قاومناها بعزم وثبات وهذا الكتاب خير شاهد."

 

وشدد نصار على ان الأرقام الموجودة في الكتاب هي وقائع حصلت ووليدة بيانات مالية وإدارية للإتحاد ومصدّقة من الجمعية العمومية" وأظهر ان الإتحاد تعاقد للمرة الأولى في تاريخ كرة السلة خلال ولايته مع مدقق حسابات الذي قدم تقريرًا سنويًّا عن الحسابات. ولفت الى أن الكتاب  الذي وصفه بالتقرير يتضمّن مقارنة إحصائية من سنة 2009 لغاية 2017. ونفى ان يكون الهدف انتقاد السلف او الخلف "بل وضع الإصبع على الأخطاء لتصحيحها والإضاءة على الأمورالصحيحة وهذا الأمر لا يوضع في خانة التبرير بل على العكس من يتجرّأ على أن يقدم على خطوة مماثلة يكن واثقاً من نفسه"

 

وعلى رغم كل الصعوبات والإنقسامات العامودية على الصعيد الطائفي والمناطقي والحزبي أراد نصار الإصلاح والتطوير الإداري وهذان الأمران يكونان بالشفافية كما ذكر فلم يستطع احد الضغط عليه رئيسا للاتحاد و التطوير كان عنوان الولاية والأهم ان هذه المعلومات التي نشرت تهدف الى حض المسؤولين على اتخاذ الخطوة نفسها.

 

من يعرف نصّار يتق الى الغوص في شخصيته الصلبة والفريدة فالإتحاد قدّم له الأصدقاء والخبرة في الإدارة الرياضية  لكنه اخذ منه اشيا كثيرة ليؤكد بكلمة واحدة أنه غير نادم على اي قرار اتّخذه وهو مع التفرد  في الآراء عندما يجبرعلى العمل مع مجموعة غير متجانسة في بعض الأحيان وذكر "الإنسان المسؤول لا يستطيع التغيّب عن اتخاذ القرارات ولكن هناك ثمنا يدفع دائماً مقابل الإنخراط في الشأن العام."

ورفع نصار في كتابه توصيات للمسؤولين في الدولة والمعنيين بالرياضة وضعها في خانة التمنّيات بهدف تطوير هذه اللعبة فالرّياضة جزء لا يتجزأ من

حياته. ولكن "الأهم من الرياضة الروح الرياضية وقبول الآخر والتحلي بالحكمة عند الربح والخسارة معًا."

 

وعلى رغم النجاح الذي يطبع مسيرته يتّشح نصار بتواضع وثقة بالهيئة العامة للإتحاد مشيداً بإنجازات جميع رؤساء الإتحادات السابقين: " أنا رئيس سابق والهيئة العامة والأندية الرياضية يقولون ماذا اعطى اتحاد وليد نصار للرياضة في لبنان." وإذ اثبت رضاه على الإتحاد الجديد ذكر " انا راض الى حدّ ما بغضّ النظر ان كنت مع بعض الاشخاص أو ضدّهم  انما من الناحية الرياضية الوطنية أدعم الإتحاد الحالي بكل نشاطاته لأن الإهتمام باللاعبين والأندية واجب علينا بغض النظر عن الأشخاص."

وسيقدم نصار نسخة من كتابه الى وزير الشباب والرياضة واللجنة الأولمبية والأندية وجميع المعنيين بالشأن الرياضي والداعمين للرياضة. وقد أهدى النسخة الأولى لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون "هو أول من رشحني لرئاسة الإتحاد واضعاً ثقته بكفياتي ونسختي الأولى قدمتها له عربون شكرعلى هذه الثقة وقد أعجب بالكتاب ولا سيما الشق المالي فالأرقام تنشر للمرة الأولى."

 

وجدد نصار إثبات عدم العودة الى الإتحاد إنطلاقًا من إيمانه بالمداورة هو الذي رفض الترشّح لولاية ثانية : " هناك الكثير من الأكفياء في العالم الرياضي وعندما قدّمت الكتاب الى الرئيس عون أعدت الأمانة وطويت صفحة الإتحاد اللبناني وكرة السلة لكني سأستمر بنشاطي في عضوية لجنة المسابقات في الإتحاد الدولي حتى العام 2019 ولن اتردد في دعم الرياضة والإتجاه الى العمل الخاص والسياسة.

 

ذكر نصار الكثير في هذا الكتاب لكن للشباب في قلبه مكانة خاصة فدعاهم الى الغوص في الرياضية بعيداً عن التجاذبات السياسية الطائفية والمناطقية والتحلي  بالروح الرياضة وقبول الآخر مستشهدا بعبارة من افتتاحية كتابه: " الفئات العمرية والرياضيين في لبنان هم أساس الإحتراف والتفوق الرياضي وخزّانه...ونكون قد قدمنا للوطن أجيالا تفهم الرياضة انفتاحاً وتواصلًا وحماساً وقبولا للآخر وانسجاماً يتماهى مع الولاء والإنتماء للوطن الواحد... "

المصدر : التيار الوطني