سوريا تشحذ الهمم قبل مواجهة أستراليا

مرة جديدة على سوريا ورجال منتخبها شحذ أعلى هممهم لمواجهة مصيرية أخرى في الطريق إلى مونديال روسيا 2018 هذه المرة ضد أستراليا في ذهاب الملحق الآسيوي يوم الخميس في ماليزيا.

هُمام كدربعد يوم تاريخي في طهران في الخامس من أيلول/ سبتمبر خرج نسور قاسيون بمزيج من حسرة وفرحة حسرة لأنهم كانوا على بعد هدف إضافي فقط ( 2-2 ضد إيران) يضعهم لأول مرة بتاريخ البلاد في المونديال وفرحة لأنهم لم يخرجوا من السباق بعد.

الآن بعد مرور شهر لم يبقَ لدى سكان المحافظات السورية سوى الأمل الممزوج بالحذر تجاه منتخب سيواجهه رجالهم لأول مرة على مستوى الرجال.

مواجهة مجهولة نظرياً على فراس الخطيب ورفاقه لكن عملياً لا تثير رهبة لدى الكوادر السورية مثلما لو أقيمت قبل عام من الآن مثلاً لأن المنتخب السوري لم يفرض احترامه على الجميع في آسيا فحسب؛ بل أصبح له هوية تكتيكية اتضحت في كثير من المباريات ضمن تصفيات الدور التأهيلي الأخير.

"مؤمنون بقدراتنا"

لاعبو سوريا الذين قابلتهم هنا في العاصمة القطرية الدوحة أو الذين تكلمت معهم عبر الهاتف في دمشق أظهروا تفاؤلاً كبيراً ونديةً واضحة في حديثهم عن المنافس الأسترالي.

مارديك ماردكيان مهاجم العربي القطري: "لقد أصبح لنا هوية ويجب أن يحسبوا حسابنا".

محمود المواس متوسط هجوم أم صلال القطري: أين سنلعب الإياب؟ في سيدني؟ في ملبورن؟ ستكون جماهيرهم أكثر من جماهيرنا بعشرات المرات؟ صدقني لا يهم جماهيرنا صوتها سيصلنا ونحن نؤمن بقدارتنا".

لا يزال لدى المنتخب السوري ما يريد قوله في هذه التصفيات وإن طالت الطريق وازدادت وعرةً لأنه إذا ما تخطى الحاجز الأسترالي سيكون أمامه مجهول آخر (رابع الكونكاكاف) وربما ستكون المواجهة الدولية الأولى معه.

قلبان متوقفان ودمٌ جديد

وفي الإطار الفني خسر مدرب المنتخب أيمن الحكيم جهود قلبي الدفاع اللذان خاضا معظم مباريات التصفيات عمرو ميداني وتوأمه أحمد الصالح بسبب الإصابة.

لكنه في المقابل كسب في خط الوسط لاعب من طراز أوروبي هو غابرييل السومي السويدي صاحب الأصول السورية والذي نجحت إدارة المنتخب باستصدار هوية سورية له قبل لقاء أستراليا وهو المنشغل في مباريات فريقه أوسترسوند المحلية (الدوري السويدي) والقارية (الدوري الأوروبي).

ربما لن يبدأ السومي أساسياً لكنه سيكون عنصر إضافةً إذا ما زج به في الشوط الثاني.

سبب جديد للتفاؤل

من بين الأسباب الفنية التي تفاءلت فيها الجماهير السورية أن عدداً من نسور قاسيون تألقوا مع أنديتهم في الجولات الأخيرة سواء من الدوريات المحلية أو المسابقات القارية. 

نذكر على سبيل المثال:

عمر السومة مع الأهلي السعودي (سجل ثنائية في مرمى الرائد 5-3 للأهلي في الدوري المحلي)

عمر خريبين مع الهلال السعودي (فاز برباعية نظيفة على بیرسبولیس الإيراني ذهاب نصف نهائي دوري أبطال آسيا سجل خريبين هاتريك).

فراس الخطيب في المرحلة 2 من الدوري الكويتي قاد فريقه السالمية للفوز بتسجيله ثنائية في مرمى التضامن 2-1.

إضافة للمواس صنع هدفاً لأم صلال (2-0 على الأهلي) ومارديك سجل أول أهدافه في الدوري القطري مع العربي وساهم في الفوز على نادي قطر (2-1).

مواجهات "غير" مباشرة

التقى منتخب سوريا مع نظيره الأسترالي على مستوى الشباب فقط ولـ 3 مرات سابقة: 

الأولى في تصفيات كأس العالم للشباب سنة 1989 (فازت سوريا 1-0) سجل الهدف فواز مندو في ملعب الحمدانية بحلب.

الثانية في ربع نهائي كأس العالم للشباب 1991 ( تعادل 1-1) وفازت أستراليا بركلات الترجيح 4-3. سجل هدف سوريا مناف رمضان.

أما اللقاء الأخير فكان في كأس آسيا للشباب 2012 (دور المجموعات) وانتهى اللقاء بالتعادل الإيجابي (1-1) سجل هدف نسور قاسيون لاعب منتخب الرجال الحالي محمود المواس.

بقي أن نقول أن سوريا بحاجة لتسجيل نتيجة إيجابية جداً ذهاباً على أرض الاغتراب البديلة ماليزيا تحاشياً لقوة الكنغارو على أرضه في الإياب.

المصدر : دنيا الوطن