محمد صلاح وكوبر "المتحفظ" يحملان آمال المصريين في المونديال
بعد غياب 28 عاما عن المشاركة في المحفل الكروي الأبرز يعود المنتخب المصري الأكثر تتويجا ببطولة أفريقيا برصيد 7 مرات للظهور مجددا في مونديال روسيا 2018 وسط آمال كبيرة معلقة على نجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح من أجل تحقيق إنجاز سيذكره التاريخ فيما بعد.

كما يأمل المنتخب المصري في أن يسهم الجانب الخططي الذي ينتهجه الأرجنتيني هيكتور كوبر بالاعتماد على التأمين الدفاعي واللعب على الهجمات المرتدة مستغلا سرعات صلاح في الأمام في إمكانية إحداث المفاجأة في مشاركته الثالثة.

وعلى الرغم من هيمنته على الأخضر واليابس في القارة السمراء مع بداية القرن الحالي تحت قيادة جيل من النجوم أمثال محمد أبوتريكة (أفضل لاعب داخل القارة الأفريقية في 2008 في استفتاء هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي) والمهاجم المصري السابق أحمد حسام "ميدو" إلا أن فشل التأهل للمونديال كان هو العنوان الأبرز لهذه المرحلة.

وكانت تصفيات المونديال هي "الدابة السوداء" لأجيال متلاحقة وجماهير لا تكاد تفهم ماذا يحدث للاعبيها الذين لم يتركوا ملعبا في القارة إلا وصالوا وجالوا عليه.

إلا أن التعاقد مع المدرب الأرجنتيني في 2015 كان بمثابة أول الغيث لـ"أحفاد الفراعنة" الذين عادوا للظهور مجددا في بطولة أفريقيا بعد غياب 6 سنوات بل والتأهل للنهائي وخسارة اللقب بصعوبة أمام الكاميرون بهدفين لواحد.

وعلى الرغم من سهام النقد اللاذعة التي تعرض لها كوبر بسبب غلبة الطابع الدفاعي على أداء الفريق إلا أنه صم آذانه ووضع نصب عينيه هدفا وحيدا وهو العودة بـ"سيد أفريقيا" للظهور ضمن أباطرة اللعبة في العالم.

وفي النهاية كان لكوبر ما أراد بكتيبة يقودها صلاح في الأمام ومحمد النني نجم آرسنال الإنجليزي في الوسط وحارس مخضرم ضرب بكل أوجه المنطق عرض الحائط اسمه عصام الحضري الذي مازال في عمره الـ45 يعطي المثل في الإرادة والتصميم وأن العمر ما هو إلا مجرد رقم.

وأضفى كوبر بفكره الخططي الجدية والشخصية والتقارب بين الخطوط وهو ما أفرز في النهاية فريقا صلبا يصعب التسجيل في شباكه ولكنه يحتاج لمزيد من الخطط الهجومية من أجل الاستفادة من هذه الإيجابية.

وأوقعت القرعة المنتخب المصري في المجموعة الأولى إلى جانب السعودية أوروجواي وروسيا صاحبة الضيافة المرشحة مع المنتخب اللاتيني للصعود للدور التالي.

المصدر : صدي البلد