علماء أمريكيون: الاحتباس الحراري يزيد قوة العواصف و"هارفي" نذير آخر على التغير المناخي
ربط علماء المناخ في الولايات المتحدة العواصف والفيضانات المدمرة التي اجتاحت ولاية "تكساس" مؤخرا بالاحتباس الحراري مشيرين إلى أن إعصار "هارفي" الذي راح ضحيته حتى الآن أكثر من 40 شخصا نذير آخر للتغير المناخي.

وأرجع العلماء اعتقادهم بذلك بالأدلة التي كشف عنها "التقييم المناخي القومي" للحكومة الأمريكية في 2014 الذي أفاد بأن زيادة العواصف القوية في الولايات المتحدة يرجع إلى ارتفاع درجة الحرارة العالمية بسبب حرق الوقود الأحفوري.

وذكر التقييم -وفق ما نقلته صحيفة يو أس آي توداي- الأمريكية اليوم السبت- أن ارتفاع درجة الحرارة العالمية يتزامن مع زيادة العواصف العاتية في الولايات المتحدة ويتوقع العلماء أنه حال ارتفاع معدلات الاحتباس الحراري العالمي سيزداد هطول السيول القوية- حتى على الأماكن التي تقل فيها هطول الأمطار مثل منطقة جنوب غرب الولايات المتحدة.

وأشار علماء المناخ إلى أن هناك رابط بين المناخ الدافئ وهطول الأمطار الغزيرة لأن الهواء الدافئ يحمل مزيدا من الرطوبة وهذا يعني وجود مياه أكثر مما يزيد من قوة العواصف.

وقال مايكل وينر عالم المناخ في قسم البحوث الحاسوبية في مختبر لورانس بيركلي الوطني في كاليفورنيا "لقد ارتفعت درجة حرارة كوكب الأرض درجتين منذ انطلاقة الثورة الصناعية وصاحب ذلك زيادة 6% بنسبة الرطوبة في الغلاف الجوي وهذا أمر قوي جدا".
ومن جانبه ذكر رادلي هورتن عالم مناخ في مرصد لامونت دوهيرتي إيرث في جامعة كولومبيا إن الأمطار الشديدة التي سببها إعصار "هارفي" يعد شيئا متوقعا حدوثه في كثير من الأحيان لأن الدلائل تشير إلى سقوط أمطار أشد ملمحا إلى أن ما حدث في تكساس بسبب إعصار هارفي يعد منطقيا حيث أن العواصف ليست مقتصرة فقط على المجتمعات الساحلية.
وأوضح التقييم المناخي الوطني الأمريكي أنه في حالة عدم قيام العالم بخفض انبعاثات الغازات الدفيئة المسببة للاحتباس الحراري فستشهد الولايات المتحدة خمسة أضعاف العواصف الممطرة الشديدة بحلول نهاية هذا القرن.
ولقد تضررت بعد المناطق في الولايات المتحدة بشدة في السنوات الماضية بسبب سقوط الأمطار ففي الفترة من عام 1958 و2012 زادت معدلات هطول الأمطار الغزيرة بنسبة 71% في الشمال الشرقي و37% في الغرب الأوسط و27% في الجنوب الشرقي.. وأشار العلماء إلى أن الفيضانات القاتلة في عام 2013 بولاية "كولورادو" كانت بسبب تأثيرات التغيير المناخي.

المصدر : صدي البلد