الكويت والولايات المتحدة تجددان التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن
جددت الكويت والولايات المتحدة الأمريكية التزامهما المشترك بتعزيز الاستقرار والأمن وذلك في البيان الذي صدر في ختام الحوار الاستراتيجي الثاني بين البلدين.

وذكرت وكالة الأنباء الكويتية اليوم/السبت/ أن البيان الختامي للحوار الذي ترأسه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح النائب الأول
لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي ووزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أشار إلى أنه تمت مناقشة المجالات المحددة للتعاون بهدف تطوير الشراكات الثنائية لصالح البلدين.

وأشار البيان الذي صدر عن وزارة الخارجية الأمريكية" إلى أن كبار المسؤولين الأمريكيين والكويتيين جددوا اتفاقيات الشراكة في قضايا الدفاع والأمن والتجارة والاستثمار والتعليم والقنصلية والجمارك وحماية الحدود والتزام البلدين بتعزيز الاستقرار والأمن في منطقة الخليج والشرق الأوسط الأوسع بما في ذلك استهداف ما يسمى تنظيم (داعش) الإرهابي وغيره من التنظيمات المتطرفة العنيفة".

ولفت إلى" أن الجانبين أجريا محادثات سياسية حول عدة مواضيع من بينها التوترات بين قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وأعرب الوزير تيلرسون عن امتنانه لجهود الكويت لتخفيف حدة هذا التوتر..ملمحا إلى أن البلدين يتشاركان في وجهة نظر واحدة حول أهمية وحدة دول مجلس التعاون الخليجي في مواجهة التحديات الكثيرة بالمنطقة".

واشاد تيلرسون بجهود الكويت في المجال الإنساني في أكثر المناطق اضطرابا في العالم ومساعداتها المباشرة للمهجرين واللاجئين في المنطقة كما أعرب عن تقديره الخاص لعرض الكويت استضافة مؤتمر للمانحين لإعادة بناء العراق وذلك في العام 2018.

واتفق البلدان على العمل عن كثب في مجال التعاون الدفاعي فتم التوصل إلى اتفاق لرفع مستوى القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الكويتية وذلك بموافقة الولايات المتحدة على تقديم معدات عسكرية حديثة ومتطورة للكويت بما فيها مقاتلات (سوبر هورنيت اف ايه 18) للقوات الجوية الكويتية.

وذكر البيان" أن الولايات المتحدة والكويت تتقاسمان مسؤوليات التعاون في مجال الدفاع والمكافحة المشتركة للارهاب وأنه كرمز دائم لالتزامنا بتحقيق الشراكة لمستقبل آمن اتفقنا اليوم على أولوية المضي قدما في تحديث المرافق العسكرية بالكويت مسترشدين باللجنة العسكرية المشتركة".

وأشار" إنه في مواجهة التهديد الإرهابي العالمي وافقت الكويت والولايات المتحدة على تنسيق الجهود الأمنية بما في ذلك تعزيز تبادل المعلومات الثنائية ومنها على سبيل المثال المعلومات البيومترية لردع الهجمات الإرهابية كما سيتخذ الجانبان المزيد من الخطوات لمنع تمويل الإرهاب ووقف تدفق الإرهابيين الإجانب إلى المنطقة وهو ما يعتقد بأنه انخفض بشكل ملحوظ مؤخرا كما نشدد
على ضرورة مواصلة التعاون في إعادة تأهيلهم وإعادة إدماجهم في مجتمعاتهم".

وأفاد البيان" بأن الولايات المتحدة والكويت وشركاءنا الآخرين في الائتلاف العالمي يقفون معا في الكفاح المشترك ضد (داعش) الإرهابي حتى يتم هزيمته فيما يعتبر منع تدفق المقاتلين الأجانب جزءا رئيسيا من جهودنا الرامية لهزيمة التنظيم والكويت تشارك في قيادة فريق عمل الائتلاف الخاص بالمقاتلين الأجانب".

وأوضح أن مسؤولي سياسة الإنترنت الأمريكية والكويتية اجتمعوا أيضا لوضع استراتيجية للتعاون على المدى الطويل ضد الهجمات الإلكترونية حيث أكدت الولايات المتحدة أن القطاعين العام والخاص على أهبة الاستعداد لدعم الكويت في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية للأمن الإلكتروني.

كما استضافت غرفة التجارة الأمريكية المنتدى الاقتصادي بين الولايات المتحدة والكويت وتم خلاله التوقيع على مذكرة تفاهم بين وزارة التجارة وهيئة تشجيع الاستثمار المباشر الكويتية تهدف إلى تعزيز التجارة والتبادل التجاري كما أنه وخلال المحادثات أكدت الكويت أن أولويتها تتمثل باتخاذ خطوات لتسهيل ممارسة الأعمال فيها بينما أكد الجانبان أنهما سيسعيان لإزالة أو تخفيف أي عوائق أمام الاستثمار الثنائي.

وأشار البيان إلى أنه بالإضافة إلى ذلك وقعت وزارة الخارجية الأمريكية ووزارة التعليم العالي الكويتية مذكرة تفاهم من شأنها أن تشجع التبادل الطلابي والتعاون في مجال التعليم عبر مؤسسات التعليم العالي ومراكز الأبحاث..موضحا أن أكثر من 15 ألف كويتي يدرسون حاليا أو يستعدون للدراسة في الولايات المتحدة.

كما وقع المسؤولون من البلدين على اتفاق للمساعدة الجمركية المتبادلة يهدف إلى تحسين تبادل المعلومات والتدريب وإنفاذ قوانين الجمارك والهجرة فيما جدد البلدان التأكيد على التزامهما بحماية المواطنين الكويتيين والأمريكيين من خلال العمل على تسهيل السفر الآمن لمواطنينا ومواصلة مزامنة شراكاتنا الأمنية على الحدود ويعقد الحوار الاستراتيجي الثالث بين البلدين في دولة الكويت خلال العام المقبل.

المصدر : صدي البلد