بورما: مسلحو الروهينغا يعلنون هدنة من جانب واحد لتخفيف الأزمة الإنسانية
صرح"جيش إنقاذ روهينغا أراكان" في بيان السبت هدنة من جانب واحد لمدة شهر بدءا من يوم الأحد لتمكين منظمات الإغاثة من إدخال المساعدات الإنسانية في إقليم أراكان. من جانب آخر أشار مصدران معنيان بمراقبة الوضع في بورما أن كل قرى المسلمين في منطقة "راثيدونج" شمال غرب البلاد تم إحراقها. من جهتها صرحت السلطات البورمية عزمها إقامة مخيمات على أراضيها لمساعدة النازحين من إقليم راخين.

أعلن مسلحو الروهينغا السبت وقفا لإطلاق النار من جانب واحد لمدة شهر بدءا من يوم غد الأحد لتمكين منظمات الإغاثة من المساعدة في تخفيف أزمة إنسانية في شمال غرب بورما.

وذكر "جيش إنقاذ روهينغا أراكان" آرسا في بيان "يشجع آرسا بقوة كل الأطراف الإنسانية المعنية على استئناف مساعداتهم الإنسانية لكل ضحايا الأزمة الإنسانية بغض النظر عن خلفيتهم العرقية أو الدينية خلال فترة وقف إطلاق النار".

الحكومة البورمية تقيم على أراضيها مخيمات لإيواء ومساعدة النازحين

من جهتها صرحت السلطات البورمية أنها ستقيم مخيمات لمساعدة النازحين من أقلية الروهينغا في ولاية راخين بحسب ما صرحت وسائل الإعلام الموالية للحكومة السبت في أول تحرك للحكومة البورمية من أجل المساعدة يأتي بعد 16 يوما من أعمال العنف ضد الروهينغا الذين لجأ بعضهم إلى بنغلادش.

وفر قرابة 300 ألفا من الروهينغا منذ 25 آب/أغسطس حين تسببت هجمات لمتمردين بتصاعد العنف في ولاية راخين إلى مخيمات تغص باللاجئين في بنغلادش وهم يعانون من نقص الغذاء والإرهاق.

ويعتقد أن عشرات الآلاف ممن لا يزالون في ولاية راخين هم في طريقهم إلى الفرار هربا من حرق القرى وحملات الجيش وممارسات عصابات إتنية يتهمها لاجئو الروهينغا بمهاجمة المدنيين ومحاصرتهم في الهضاب بدون طعام وماء ومأوى ورعاية طبية.

وطالبت بنغلادش بورما بوقف الهجرة عبر تأمين "منطقة آمنة" داخل البلاد للروهينغا النازحين.

إحراق مزيد من قرى الروهينغا

وعلى الجانب الميداني ذكر مصدران معنيان بمراقبة الوضع في بورما إن مزيدا من القرى جرى إحراقها اليوم السبت في منطقة بشمال غرب بورما لجأ إليها عدد من مسلمي الروهينغا.

وأشار المصدران أن حرائق اليوم اجتاحت ما يصل إلى أربعة تجمعات سكنية جديدة في راثيدونج لتدمر بذلك كل قرى المسلمين في المنطقة.

وذكرت كريس ليوا من جماعة (أركان بروجيكت) المعنية بمراقبة أوضاع الروهينغا "رويدا رويدا يجري إحراق قرية تلو الأخرى. أعتقد أن الروهينغا لم يعد لهم وجود بالمرة في راثيدونج".

وأشارت "كانت توجد 11 قرية للمسلمين (في راثيدونج) وبعد اليومين الماضيين يبدو أن جميعها تعرض للدمار".

ويقول مراقبون معنيون بحقوق الإنسان وأفراد من مسلمي الروهينغا الذي فروا من المنطقة إن الجيش وأفراد لجان شعبية من عرقية الراخين شنوا حملة لإضرام الحرائق بهدف إجبار المسلمين على الفرار.

فرانس 24/ أ ف ب/ رويترز

المصدر : فرانس برس