مارين لوبان تريد إعادة تأسيس "الجبهة الوطنية" لتصبح "القوة البديلة" في مواجهة ماكرون
ذكرت زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان السبت إن حزبها هو "الوحيد القادر على أن يكون بديلا حقيقيا" في مواجهة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأثبتت لوبان أمام حشد من أنصارها في قرية براشاي شمال شرق فرنسا أن الجبهة الوطنية "التي ستحمل اسما جديدا" ستعدل توجهاتها بناء على المؤتمر المزمع عقده في آذار/مارس القادم.

صرحت مارين لوبان زعيمة حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في فرنسا السبت أنها مصممة على جعل حزبها الذي أصيب بضعف وانقسام بعد خسارتها الانتخابات الرئاسية "قوة بديلة" في وجه الرئيس إيمانويل ماكرون.

وذكرت لوبان أمام حشد من 500 شخص في قرية براشاي شمال شرق فرنسا "أعود مع تصميم كبير وشعور بالتزام حاسم بالعمل ليس من أجلي بل من أجلكم وليس بمفردي بل معكم".

ورأت أن الجبهة الوطنية "تبدو أساسا للاستقرار السياسي والفكري وأساسا صلبا تستند إليه مواقفنا الحاسمة ويبنى عليه البديل الكبير في المستقبل".

وأشارت لوبان التي هزمت في الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية محققة في الوقت نفسه نسبة قياسية من الأصوات في تاريخ اليمين المتطرف "عائلتنا السياسية هي الوحيدة القادرة على أن تكون بديلا حقيقيا".

ومنذ تلك الهزيمة الانتخابية تواجه زعيمة الحزب اليميني المعادي للمهجرين وللاتحاد الأوروبي صعوبات في حزبها المنقسم على نفسه في ظل تفوق اليسار الراديكالي بزعامة جان لوك ميلنشون عليها.

ومع أنها حققت نسبة قياسية في تاريخ اليمين المتطرف في الانتخابات حاصدة 33,9 % من الأصوات إلا أن كثيرين من المسؤولين في حزبها يحملونها مسؤولية الفشل الانتخابي حتى أن بعضهم صاروا يشككون فيها كخيار لتمثيل الحزب.

وفي مسعى لترسيخ مكانة لها في المشهد السياسي الفرنسي شنت لوبان هجوما عنيفا على ميلنشون الذي حصد حزبه 17 نائبا في الجمعية الوطنية ما جعله يطرح نفسه كأبرز قوة "مناهضة للنظام" في فرنسا في حين نال حزبها ثمانية مقاعد.

واعتبرت لوبان أن اليسار الراديكالي خاضع لسيطرة "إسلامية تروتسكية" وخليط ممن يتطلعون إلى "أسوأ المستبدين في كوبا الأمس أو فنزويلا اليوم".

إعادة تأسيس للجبهة الوطنية واسم جديد

ولم تستبعد لوبان في هجومها الحكومة الحالية قائلة إن فوز ماكرون كان "فوزا للطبقة المهيمنة" التي ترفع شعارات حقوق الإنسان في حين أن "أهدافها ومقاصدها الوحيدة هي المال".

وتطرقت إلى الخلافات التي يعاني منها حزبها وتحدثت عن رغبتها في "إعادة تأسيسه" بعد مشاورات واسعة مع القاعدة الشعبية.

وحذرت مسؤولي الحزب من الانقسام وذكرت "في المعارك الكبرى تصبح الأمور الشخصية غير مهمة" مضيفة "النصر الأول (الذي سيتحقق) يقع على عاتقنا جميعا".

وأثبتت أن الجبهة الوطنية "التي ستحمل اسما جديدا" ستعدل توجهاتها بناء على المؤتمر المزمع عقده في آذار/مارس.

ومن الأمور التي ينقسم أعضاء الحزب حولها الخروج من منطقة اليورو وهو ما وعدت به في حملتها الانتخابية وأثار قلق الكثير من الفرنسيين.

وتعهدت أيضا بانفتاح أكبر على الحلفاء السياسيين والانتخابيين وهو أمر يطالب به العديد من مسؤولي حزبها الذين كانوا يأملون بجذب قاعدة واسعة من ناخبي اليمين بخلاف نائب رئيسة الجبهة فلوريان فيليبو الذي كان يرغب برص صفوف رافضي الدستور الأوروبي.

ولا تبدو مهمة مارين لوبان لجعل حزبها القوة البديلة في فرنسا سهلة فاستطلاعات الرأي تشير إلى أن اليسار الراديكالي هو المعارض الأكبر للحكومة (32 % من المستطلعين) تليه الجبهة الوطنية بفارق كبير (14 %) ثم حزب الجمهوريين اليميني (9%) فيما يرى 39 % أن أيا من الأحزاب لا يشكل بديلا عن ماكرون.

فرانس 24/ أ ف ب

المصدر : فرانس برس