فريق بحث بريطاني يدرس «الإرث المسيحي» بمدينة «بلاريجيا» التاريخية في تونس
بدأ فريق من الباحثين البريطانيين المتخصصين في علم الآثار والانثروبولوجيا والهندسة المعمارية في دراسة "الإرث المسيحي" بالمنطقة الأثرية التي تعود للقرن الخامس الميلادي في مدينة بلاريجيا شمال غربي تونس وذلك في إطار مشروع بريطاني- تونسي للتعرف على طبيعة حياة أولى التجمعات السكنية من المسيحيين الذين استوطنوا في بلاريجيا وغيرها من المناطق.

وقالت كوريساند فينويك رئيس فريق الباحثين إن الأبحاث تهدف إلى الكشف عن خفايا حياة السكان المسيحيين الذين سكنوا بلاريجيا ما بين القرن الخامس والسابع الميلادي وطبيعة معيشتهم وعلاقاتهم موضحة أن المعلومات الخاصة بتلك الحقبة قليلة للغاية.

وأضافت فينويك أن دراسة "الإرث المسيحي" سيكون من خلال دراسة الهياكل العظمية المودعة بالمقابر بأخذ عينات منها وإخضاعها للتحليل الجيني بهدف التعرف على طبيعة الأمراض المنتشرة بينهم آنذاك وأسباب الوفاة والموروثات الجينية وطريقة تنظيم مواكب الموت والجنائز وطرق الدفن وطريقة بناء الكنائس والمدن وإعمارها والتعرف على طبيعة الحياة المسيحية.

وتعتبر مدينة "بيلاريجيا" (المدينة الجميلة ) من أشهر المدن في العهود القرطاجنية والرومانية والبيزنطية وتعود جذورها إلى القرن الرابع قبل الميلاد وخضعت المدينة سنة 203 ق.م لسيطرة الرومان قبل أن تصبح عام 156 ق.م عاصمة للملك النوميدي "ماسينيسا" حليف #روما.

وشهدت المدينة حالة من الركود أثناء العهد البيزنطي ليهجرها سكانها شيئا فشيئا وتحتوي المدينة حاليا على عدة معالم (مسرح أثري حمامات) أغلبها يرجع إلى العهد الروماني وتحتضن أيضا متحفا يعرض لوحات فسيفساء وتوابيت إضافة لعدة آثار تعود إلى العهد القرطاجي والنوميدي والروماني.

المصدر : صدي البلد