رئيس الوزراء الجزائري: رسالة الأمل التي تبعث بها الحكومة "واقعية"

أكد رئيس الحكومة الجزائرية أحمد أويحيى اليوم /الأربعاء/ أن "رسالة الأمل والطمأنينة السياسية" التي تبعث بها الحكومة للشعب الجزائري في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد مبنية على "أسس واقعية".
وقال أويحيى -في تصريح للصحفيين بمقر رئاسة الحكومة- إن "الجزائر تتمتع اليوم بحرية تعبير لا مثيل لها في العالم وتسير كبلد في طريق النمو بمصاعبها وبانتصاراتها تحت قيادة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة" مؤكدا أن السياسة الرشيدة التي ينتهجها الرئيس "مكنتنا من إيجاد مخرج للمأزق المالي الذي مرت به البلاد وبالتالي الاستمرار في مسار التنمية والحفاظ على السياسة الاجتماعية والعدالة الاجتماعية والتضامن الوطني".
وأشار أن الجزائر "تعيش منذ أكثر من عشرين سنة حياة سياسية تعددية ولديها مؤسسات منتخبة تتشكل من كل الأطراف" ملمحا إلى أنها من الدول القليلة في العالم التي "يحتوي برلمانها على 35 حزبا" معتبرا أن "هذا التنوع هو ثروة سياسية للجزائر".
وقال أويحيى إن "تضارب الآراء" الذي تعرفه الساحة السياسية في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد ومحاولة البعض "شحن الجو السياسي" يتزامن مع قرب موعد الانتخابات المحلية بعد شهرين ملمحا إلى أن "هناك من يستغل الفرصة للقيام بحملة انتخابية مسبقة".
وأوضح أن الاجتماع الذي شارك فيه مسئولو الأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية في البرلمان كان مناسبة لـ"تنسيق القاعدة السياسية وشرح التوجهات الكبرى لمخطط عمل الحكومة ومشروع تعديل القانون المتعلق بالقرض والنقد لأنه موضوع هام في ظل الجو السياسي الحالي".
وأشار رئيس الوزراء الجزائري إلى أن الأحزاب المشاركة في الاجتماع "استغلت الفرصة لطرح بعض الأسئلة وتم الاتفاق على ضبط الأمور في المجلس الشعبي الوطني" موضحا أن هذه التشكيلات السياسة "قررت فيما بينها مواصلة النقاش على مستوى الكتل البرلمانية في غرفتي البرلمان بهدف توحيد الكلمة دفاعا عن برنامج رئيس الجمهورية ورفع صوت الأغلبية في هذا النقاش السياسي الساخن" معربا عن أمله في أن يكون هذا اللقاء "سنة يتم من خلالها عقد لقاءات مماثلة قبيل كل المواعيد الهامة مثل مشروع قانون المالية الذي سيتم عرضه على البرلمان خلال أسابيع".
وفي رده عن سؤال حول طبيعة الاجتماع وإمكانية إفضائه إلى تحالف رئاسي جديد ذكر أويحيى إن "الشكل لا يهم" بل هناك "ضرورة لخلق تنسيق بين الحكومة والأحزاب" مضيفا أن الجزائر عاشت في السابق تجربة الائتلاف الحكومي والتحالف الرئاسي و"الأهم هو وجود أحزاب سياسية تعلن في كل مناسبة مهمة عن موقفها المؤيد لرئيس الجمهورية ولبرنامجه" واصفا اللقاء بـ"الطبيعي" على اعتبار أنه "كان مع الأحزاب الأربعة التي تشكل الأغلبية التي ساندت رئيس الجمهورية في الحملة الانتخابية لانتخابات الرئاسة 2014 والأحزاب المساندة لتنفيذ برنامج رئيس الجمهورية".
وفي تعقيبه على تعليقات أحزاب المعارضة حول الاجتماع أكد أويحيى احترامه للمعارضة التي "صرحت مسبقا أنها ستصوت ضد مخطط عمل الحكومة وهذا طبيعي ومن الطبيعي أيضا أن تقوم الحكومة بحشد قاعدتها السياسية للالتفاف حول برنامج رئيس الجمهورية".
وتابع بالقول "الحكومة أدت واجبها بإرسال مخطط عملها إلى البرلمان بكل مكوناته منذ حوالي أسبوع وستقوم الأحد المقبل بشرحه أمام كل الأحزاب (الممثلة في البرلمان) وتستمع إليها وترد عليها" نافيا أن يكون هناك "إقصاء أو إبعاد" للمعارضة مؤكدا أن الحكومة "حين تريد استشارة الأحزاب السياسية سترسل الدعوة لكل الأطراف حتى تلك التي ترفض الدعوة".

المصدر : صدي البلد