نيويورك تايمز: إعصارا إرما وهارفي يؤكدان قدرة أمريكا على مواجهة الأعاصير

سلطت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية الضوء على رد فعل السلطات الأمريكية والتدابير التي اتخذتها لمواجهة إعصار "هارفي" الذي ضرب ولاية تكساس في أواخر الشهر الماضي وكذا إعصار "إرما" الذي عصف بولاية "فلوريدا" أوائل الأسبوع الجاري مشيرة إلى أنه بالرغم من وقوع خسائر مادية ضخمة تُقدر بمليارات الدولارات إلا أن الولايات المتحدة أظهرت تحقيقها تقدما ملحوظا في مواجهة مثل تلك الأعاصير مما ساهم في خفض معدلات الخسائر البشرية.
وقالت الصحيفة الأمريكية في تقرير اليوم/ الأربعاء/ إن الرياح العاتية والأمطار الغزيرة اجتاحت عدة مناطق في الولايات المتحدة منذ أواخر شهر أغسطس الماضي وأحدثت دمارا هائلا في البنى التحتية والمباني والطرق غير أن استعدادات السلطات الأمريكية نجحت في تقليل نسبة الخسائر البشرية حيث لقي نحو 85 شخصا -في فلوريدا وتكساس ومناطق أخرى- مصرعهم نتيجة الرياح القوية والأمطار الغزيرة وانهيار بعض الطرق والمباني.
ولفتت "نيويورك تايمز" إلى أن التقدم الذي حققته الولايات المتحدة في مواجهة الأعاصير يتزامن مع تحذير العلماء من أن الأعاصير -التي تُكسبها مياه المحيطات الدافئة المزيد من القوة- باتت أكثر قوة بصورة كبيرة.
وعانى الملايين من سكان الولايات المتحدة بسبب إعصار "إرما" الذي ضرب ولاية "فلوريدا" وإعصار "هارفي" الذي اجتاح ولاية "تكساس" ومناطق أخرى بسبب عمليات الإجلاء وانهيار العديد من المباني وتدمير بعض الطرقات وأصبح العديد من السكان بلا مأوى وأيضا بسبب نقص المواد الغذائية والمواد البترولية مما تسبب في تكدس السكان أمام محطات تزويد الوقود.
وأدى إعصار "إرما" إلى انقطاع الكهرباء عن أكثر من نصف ولاية فلوريدا فيما ذكر إريك سيلاجي رئيس مؤسسة "فلوريدا للطاقة والإضاءة" إن 4ر4 مليون من عملائهم عانوا من انقطاعات متكررة للكهرباء فيما أسفر اجتياح إعصار "إرما" لجزر فلوريدا كيز عن تدمير نحو 25% من المنازل هناك.
ونقلت "نيويورك تايمز" عن أحد مسئولي وكالة إدارة الطوارئ الفيدرالية السابقين قوله إن التخطيط لما حدث وقدرات السلطات الأمريكية في مواجهة الأعاصير لم تكن بمحض الصدفة ولكن كل هذا جاء نتاج تحضيرات وتدريبات جارية من 16 عاما.
وأشار خبراء إلى أن العديد من العوامل السابقة ساهمت في خفض معدل الخسائر البشرية خلال الأيام الماضية وبالرغم من تطور وسائل متابعة أحوال الطقس والتنبؤ بالأحوال الجوية مما ساعد في تقليل الخسائر البشرية إلا أنه لاتزال هناك مشكلة تتلخص في كيفية حماية ملايين الأشخاص عندما يكونوا في مسار العواصف والأعاصير.

المصدر : صدي البلد