"ميدل إيست": قطر مرتبكة وخسائرها الاقتصادية أكبر من أن تخفيها حملة علاقات عامة
ذكر موقع ميدل إيست أونلاين الإخباري إن حجم الارتباك القطري أكبر من أن تحجبه حملة علاقات عامة وأن المسؤولين القطريين يروجونفي تصريحات متناقضة يروجون لعدم تأثر الاقتصاد بإجراءات المقاطعة ويشتكون من "عقاب يستهدف تقويض سيادة قطر" حسب زعمهم.

وأشار الموقع أن الدوحة تروج لتطمينات حول قدرتها على الصمود وعدم تأثر اقتصادها باجراءات العزلة العربية التي تواجهها منذ يونيو حين صرحت كل من #مصر و السعودية والامارات والبحرين قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها لتورطها في دعم الإرهاب ومحاولة نشر الفوضى بالمنطقة وتقاربها مع إيران.

وفي أحدث حلقة من سلسلة تصريحات موجهة للمستثمرين محليا وخارجيا أعلن رئيس جهاز الاستثمار التابع للحكومة القطرية أن صندوق ثروتها السيادي الذي تبلغ قيمة أصوله 300 مليار دولار لم يتأثر بتداعيات المقاطعة العربية للدوحة وفي ظهور علني نادر ذكر عبدالله بن محمد آل ثاني المدير التنفيذي لجهاز قطر للاستثمار إن الصندوق لا يعاني من أي مشكلة رغم مرور أكثر من مئة يوم على أزمة الدوحة وتابع في خطاب ألقاه بجامعة كارنيجي ميلون في قطر "لا نزال منفتحين على الأعمال التجارية ولا تزال الأعمال التجارية تسير كالمعتاد مضيفا "نحن بخير".

وأثبت الموقع أن تصريحات الشيخ عبدالله متناقضة مع سلسلة شكاوى ومع تذمرات في الخارج وصف فيها مسؤولون قطريون المقاطعة بأنها حصار واشتكوا من تأثير الأزمة على الاقتصاد القطري وتسلط تلك التصريحات المتناقضة الضوء على حجم ارتباك القيادة القطرية في التعامل مع أسوأ ورطة وقعت فيها قطر وعجزا في الخروج من الأزمة الآخذة في التفاقم حيث أظهرت بيانات رسمية سابقة تأثرا كبيرا بإجراءات المقاطعة العربية انعكست أساسا على مستوى السيولة في البنوك القطرية وعلى حجم الاستثمارات التي تراجعت محليا وخارجيا.

ولدى سؤاله عدة مرات عن تأثير الأزمة على بلاده أصر عبدالله على القول انه "ضئيل للغاية" مضيفا أن الصندوق سيواصل سياسته الأخيرة في استهداف شركات التقنية العالية والبنى التحتية في الولايات المتحدة و"التكنولوجيا في المستقبل" ويرى محللون أن الدوحة تتعمد عقد صفقات خارجية سخية مع عدة دول تتجاوز حجم احتياجاتها وتعلن عن تضخ استثمارات ضخمة للتغطية أولا على تأثيرات الأزمة من جهة ولتكوين تحالفات لدعمها في أزمتها.

وتزامنت تصريحات المسؤول القطري مع إعلان خدمة المستثمرين في وكالة موديز للتصنيف الائتماني الاربعاء أن الأزمة الخليجية تؤذي اقتصاد قطر وأشارت تقديرات موديز إلى أن ما يقارب من 30 مليار دولار خرجت من منظومة قطر المصرفية خلال شهري يونيو ويوليو فيما استخدمت الإمارة 38.5 مليار دولار في هذين الشهرين لدعم اقتصادها لكن الدوحة تصر رغم ذلك على المكابرة بإنكار حجم تأثرها بالمقاطعة العربية في رسالة طمأنة موجهة للداخل من جهة وللمستثمرين في الخارج من جهة ثانية في ظل مؤشرات على تردد المستثمرين الأجانب في المجازفة بالاستثمار في السوق القطرية المضطربة.

وتجمع كل المؤشرات على أن حالة الاضطراب المالي والاقتصادي التي تعيشها قطر أكبر من أن تلتف عليها الدوحة بإعلانات من هنا أو هناك أو حملة علاقات عامة في الخارج تحاول تسويق صورة قطر كسوق آمنة قليلة المخاطر وكانت البورصة القطرية قد هوت قبل أيام إلى أدنى مستوى لها منذ اعلان الدول الأربع مقاطعة الدوحة في يونيو.

المصدر : صدي البلد