«بن معمر»: لا يمكن أن نهزم التطرف والإرهاب والفقر والكراهية إلا بتوحيد الصفوف

دعا فيصل بن معمر الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات إلى تفعيل الحوار بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات من أجل تقديم المساعدة المناسبة للاجئين للتعايش والتفاهم في مجتمعاتهم الجديدة.

ووصف الأمين العام لمركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار مشكلة اللاجئين بالتحدي الإنساني الأكثر إلحاحًا على مستوى لم يراه العالم منذ الحرب العالمية الثانية مشيرًا إلى أن الهجرات القسرية توالت عبر البحار هربا من الحروب والفقر وهجرات أخرى بسبب الاضطهاد والإبادة كما هو حاصل للروهينجا.

جاء ذلك في كلمة فيصل بن معمر في الجلسة الخاصة بمناقشة "تحديات العيش المشترك في المجتمعات المتنوعة دينيًا" في مؤتمر سانت إيجيديو الدولي (مسارات السلام) الذي افتتحته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في مدينة مونستر بغرب ألمانيا بحضور رئيس النيجر ومؤسسات عالمية مختصة بالحوار بين الأديان وقيادات دينية وسياسية.

شارك في المؤتمر المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ورئيس النيجر ورئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاجاني وشيخ الأزهر فضيلة الإمام الأكبر د. أحمد الطيب وبطريرك أنطاكية الروم الأرثوذكس وجميع الشرق جون العاشر والكردينال ديودوني نزابالينجا من جمهورية أفريقيا الوسطى والكردينال جون أولورنفيمي أونيكان والسلطان محمد سعد أبوبكر من نيجيريا وغيرهم وما يزيد على مائتين من الأفراد والمؤسسات العاملة في مجال حوار الأديان والثقافات والمؤسسات الحكومية والبرلمانية التي تقدم دعمًا مباشرًا لحوار الأديان والثقافات.

وشدّد فيصل بن معمر في كلمته على ضرورة التعاون بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات. وأشار: "عندما نعمل بمعزل عن بعضنا البعض لا يمكننا أن نرى أو نحل سوى جزء من المشكلة.

وحضَّ على مضاعفة الجهود لتعزيز التعاون في كل المجالات نحو أهداف موحدة والتأكد من أن كلا منهم يستخدم نقاط قوته بفعالية؛ وقال إنه في التعاون والحوار قوة ولا يمكننا أن نهزم التطرف والإرهاب والفقر والكراهية إلا بتوحيد الصفوف وترسيخ التفاهم والثقة بين المجتمعات المتنوعة وحماية الذين يتعرضون للاضطهاد والتشريد من شرور الإرهابيين والمتطرفين.

وسلط الأمين العام للمركز الضوء على أعمال مركز الحوار العالمي بطرح أمثلة لتجارب حوارية ناجحة بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات بما في ذلك إطلاق الأمم المتحدة بالشراكة مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات في شهر يوليو 2017 خطة العمل الأولى المصممة خصيصًا لتعزيز أدوار الأفراد والمؤسسات لمكافحة خطاب الكراهية والتحريض على العنف والإبادة عن طريق الحوار والتي شارك المركز في إعدادها وإعلانها.

وأشار إلى أن المركز أطلق في شهر مايو 2017 شبكة حوار هي الأولى من نوعها في العالم العربي للمعاهد والكليات الدينية الإسلامية والمسيحية. ويعمل أعضاء هذه الشبكة من الأكاديميين والمدرسين والمربين والمفكرين على تطوير منهج مناسب لنشر ثقافة الحوار والتعايش بين أتباع الأديان والثقافات.

وقال:" أملنا في تمكين وتزويد الأجيال المستقبلية بالمعرفة اللازمة عن ثقافة الحوار للمجتمعات المتنوعة دينيًا وثقافيًا كي يستخدمونه بفعالية كوسيلة لتعزيز السلام وترسيخ مبادئ المواطنة المشتركة والتعايش السلمي في المجتمعات العربية المتنوعة" وأثبت على أن المركز يقوم بإعداد برامج تدريبية في مناطق متعددة من العالم.

وشدد في كلمته على أهمية تخفيف منابع تسويق الإرهاب والتطرف السياسية والإعلامية ومموليهم.

وأشار إلى أنشطة المركز وفعالياته في نيجيريا وأعرب عن اعتزازه بالدعم الذي يقدم للمركز من الجانبين الإسلامي والمسيحي بالإضافة إلى جهود السلطان محمد سعد أبو بكر والكاردينال أونيكان؛ لتأكيد التماسك الاجتماعي في نيجيريا من خلال تطوير منصة حوارية تجمع بين أتباع الأديان والثقافات المتعددة للتعاون والحوار تحت مظلة المواطنة المشتركة بما فيه مصلحة الجميع في مجتمعاتهم المتنوعة ولتعزيز دور الأفراد والمؤسسات في مشاريع بناء السلام والتعايش.

ووجه ابن معمر الدعوة للمشاركين في الاجتماع الذي يضم مؤسسات الحوار في العالم وقيادات دينية وسياسية لتبادل الخبرة والمعرفة الحوارية مع مركز الملك عبدالله بن عبدالعزيز العالمي للحوار بين أتباع الأديان والثقافات لخلق مزيد من الفرص للتعاون مشيرًا إلى أن هيكلة المركز فريدة من نوعها حيث إنها تستجيب لحاجة خاصة وهي التعاون البناء بين الأفراد والمؤسسات وصانعي السياسات من أجل تعزيز السلام والتعايش.

المصدر : صدي البلد