نتنياهو يتسلم خطة تقسيم القدس ويكلف بإقامة جدار عازل للأحياء الفلسطينية
ذكرت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية أن رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو كلف عضو الكنيست من الليكود عنات باركو تجهيز خطة لوضع جدار على الاحياء العربية والمخيمات في مدينة القدس استعدادا لضمها إلى السلطة للحفاظ على يهودية الدولة في أي خطوة سياسية قادمة.

وتهدف الخطة بحسب ما كشفت صحيفة "معاريف" إلى تحقيق أغلبية يهودية في القدس تصل إلى 95% وذلك بنقل البلدات والقرى والمخيمات التي تقع في أطراف القدس إلى السلطة الفلسطينية.

وكانت عضو الكنيست باركو قد أطلعت نتنياهو بداية العام الحالي على الخطوط العريضة للخطة والذي بدوره نظر إليها بايجابية ودعاها لمواصلة إعداد الخطة الأمر الذي مضت فيه باركو إلى أن أكملت خطتها بصياغتها النهائية وقدمتها إلى جانب طاقم الخبراء الذي عمل معها يوم الاثنين الماضي إلى رئيس الحكومة الإسرائيلية.

وقالت باركو إنها تدرك أن أعضاء الليكود سيطلقون على خطتها بأنها خطة "تقسيم القدس" لكنها من ناحيتها تعتبرها خطة "انقاذ القدس".

وأظهرت الدراسة التي أعدتها الباحثة الديمغرافية البروفيسورة ديلا بيرغولا لصالح خطة باركو أنه في عام 1967 عاش في القدس 267 ألف شخص من بينهم 196 ألف يهودي و71 الف فلسطيني وفي ديسمبر 2016 أصبح عدد سكان القدس 882 ألف نسمة بلغت نسبة اليهود من بينهم 73% بواقع 550 ألف نسمة فيما بلغ عدد الفلسطينيين 332 ألف مواطن لكن نسبة اليهود في القدس عادت وانخفضت لتشكل 62% من عدد السكان في المدينة.

وأضافت أنه على مدى السنوات الممتدة منذ عام 1967 بلغت نسبة زيادة اليهود في القدس 180% وهو الامر الذي اعتبرته الدراسة ايجابيا لصالح اليهود ولكن في ذات الوقت ازاد عدد الفلسطينيين خلال هذه الفترة بنسبة 368% أي أن الزيادة العددية للفلسطينيين ضعف الزيادة اليهودية وهو ذات الاتجاه السائد اليوم أيضا.

وبينّت الدراسة أيضا أن أعداد اليهود في القدس تنخفض بشكل سنوي وحسب توقعات البروفيسورة بيرغولا فإن نسبة اليهود في القدس ستنخفض في عام 2025 إلى 60% وفي عام 2030 ستنخفض إلى 58% وأن مسألة التحول الديمغرافي لصالح الفلسطينيين في القدس ليس إلا مسألة وقت.

وتطرح خطة باركو الجدوى من بقاء السيطرة على 330 ألف فلسطيني تحت الحكم الاسرائيلي معتبرة أن ذلك سيزيد من الاعباء والاخطار على المستقبل الديمغرافي لمدينة القدس.

وبحسب الخطة تسلم إسرائيل للسلطة الفلسطينية كل الاحياء الفلسطينية في القدس الشرقية بما في ذلك القرى مثل قرية كفر عقب والمخيمات كمخيم شعفاط واحياء مثل جبل المكبر وما شابه هذه المناطق وتخضع في المرحلة الاولى إلى تصنيف مناطق "ب" الذي تتولى فيه السلطة الفلسطينية المسؤولية المدنية وتتولى إسرائيل المسؤولية الامنية وفي المرحلة النهائية يتم تحويل هذه المناطق إلى تصنيف "ا" لتصبح خاضعة للسيطرة الكاملة للسلطة الفلسطينية ومن ثم تعمل السلطة على ربط هذه المناطق بمدن بيت لحم ورام الله.

وتشمل خطة عضو الكنيست باركو نقل الجدار والحواجز العسكرية لتفصل بين البلدات والقرى والمخيمات الفلسطينية وبين بقية أجزاء القدس بما في ذلك المستوطنات التي بنيت في القدس المحتلة وبالنسبة للأماكن الدينية "الحوض المقدس" فإنه سيتم اعداد بنية تحتية تضمن عدم احتكاك اليهود بالفلسطينيين من خلال الانفاق والشوارع المغطاة والالتفافية وهذه حسب الخطة الطريقة الوحيدة لمنع إقامة دولة ثنائية القومية والفلسطينيون يستطيعون حينئذ إقامة دولة مصغرة بحدود مؤقتة في حين تبقى الحدود والمعابر في يد إسرائيل.

المصدر : صدي البلد