استفتاء كاتالونيا: 38 جريحا جراء اشتباكات بين الشرطة الإسبانية والانفصاليين
أسفرت مواجهات عنيفة بين الشرطة الإسبانية والانفصاليين الكاتالونيين إلى إصابة 38 شخصا بجروح ثلاثة منهم في حالة حرجة في إقليم كاتالونيا حيث يجري التصويت على استفتاء استقلال الإقليم الذي منعه القضاء الإسباني.

أفادت أجهزة الطوارئ في إقليم كاتالونيا الأحد أنها عالجت 38 شخصا أصيبوا في عمليات تدخل للشرطة لمنع إجراء الاستفتاء حول استقلال هذه المنطقة.

وذكرت الأجهزة في تغريدتين: "من أصل مجموع الجرحى 35 أصيبوا بجروح طفيفة وثلاثة بجروح أكثر خطورة. توجب نقل تسعة منهم إلى مركز طبي".

وأطلقت الشرطة الإسبانية الرصاص المطاطي في برشلونة الأحد خلال التصدي لمتظاهرين كانوا يريدون التصويت في إطار الاستفتاء في كاتالونيا الذي حظرته مدريد بحسب شهود عيان.

وحمل خون ماراوري وهو من بلاد الباسك رصاصة مطاطية ذكر إنه عثر عليها بعد أن تصدت الشرطة لمئات المتظاهرين. وكشف متظاهر آخر هو دافيد بوجول عن إصابته في ساقه موضحا أن الجرح ناجم عن رصاصة مطاطية.

كما وقع تدافع بين الشرطة الممسكة بدروع مكافحة الشغب ومئات الناخبين خارج مركز اقتراع في مدرسة في برشلونة عاصمة كاتالونيا فيما هتفت الحشود "نحن سلميون". وتوقفت عربات مدرعة وسيارات إسعاف بالقرب من الموقع.

وتقول الحكومة المركزية في إسبانيا إن الاستفتاء غير مشروع مما أثار مخاوف من وقوع أعمال عنف في الشوارع بما يشكل اختبارا للإرادة بين مدريد وبرشلونة.

وبدأ التصويت في بعض مواقع الإقليم الذي يقطنه 7.5 مليون نسمة وله لغته وثقافته الخاصة ويعد مركزا صناعيا يفوق حجم اقتصاده نظيره في البرتغال.

واعتصم مواطنون داخل بعض مراكز الاقتراع في محاولة لمنع الشرطة من إغلاقها. وهرّب منظمو الاستفتاء صناديق اقتراع إلى داخل بعض المراكز قبل الفجر في حقائب بلاستيكية سوداء وطلبوا من الناس المقاومة دون اللجوء للعنف إذا تدخلت الشرطة.

وأخرجت شرطة مكافحة الشغب صناديق اقتراع من مركز تصويت في برشلونة فيما هتف مواطنون كانوا يحاولون الإدلاء بأصواتهم "فلتخرج قوات الاحتلال" و"سوف نصوت".

وتظهر استطلاعات الرأي أن أقلية من مواطني كاتالونيا يؤيدون الاستقلال لكن الأغلبية يريدون إجراء استفتاء عليه.

ومن المتوقع أن تأتي نتيجة الاستفتاء بالتأييد للاستقلال بالنظر إلى أن أغلب من سيصرون على التصويت من المؤيدين له.

وفي الأيام السابقة اعتقلت الشرطة الإسبانية مسؤولين في الإقليم وتحفظت على منشورات دعائية للحملات الانتخابية وأغلقت الكثير من المدارس المخصصة للتصويت وداهمت مركز الاتصالات التابع لحكومة الإقليم.

وينظر الكاتالونيون لشرطة إقليمهم التي تراقب المدارس بالكثير من التعاطف خاصة بعد هجمات دموية نفذها إسلاميون في الإقليم في أغسطس/آب.

لكن قوات الشرطة الوطنية التي أرسلتها الحكومة المركزية بالآلاف من أنحاء البلاد لمنع التصويت تدخلت للتحفظ على صناديق الاقتراع وإغلاق مراكز التصويت اليوم الأحد بمجرد اتضاح موقف شرطة الإقليم بأنها لم تخل المراكز.

وذكر بينغديمونت المؤيد للاستقلال في البداية إن حكومة الإقليم ستعلن الاستقلال خلال 48 ساعة إذا جاءت نتيجة التصويت بتأييده. لكن قادة في الإقليم اعترفوا منذ ذلك الحين بأن حملة مدريد قوضت التصويت.

ولن يكون للتصويت صفة قانونية إذ أن المحكمة الدستورية أصدرت حكما بوقفه. كما أن مدريد لديها السلطة المطلقة لوقف سلطات حكومة الإقليم إذا أعلن الاستقلال بموجب دستور عام 1978.

صحيفة كل أخبارك/ أ ف ب/ رويترز

المصدر : فرانس برس