‏نيويورك تايمز : إقبال الآلاف على استفتاء كتالونيا دليل استثنائي ‏على قرار مواجهة تهديدات مدريد
رأت صحيفة (نيويورك تايمز) ‏الأمريكية الصادرة اليوم الأحد أن إقبال الآلاف بمن فيهم كبار السن ‏والشباب على مراكز الاقتراع على استفتاء انفصال إقليم كتالونيا يعد ‏دليلا استثنائيا على عزم المواطنين هناك على مواجهة التهديد المستمر من ‏جانب الحكومة الإسبانية التي تعتبر الاستفتاء "غير دستوري" وأمرت ‏شرطتها بإغلاق المرافق العامة لمنع عملية التصويت.‏

وأفادت الصحيفة - في تعليق لها بثته على موقعها الالكتروني - بأن ‏مواطني الإقليم الواقع في شمال شرق إسبانيا اصطفوا قبل مطلع شمس ‏اليوم أمام مراكز الاقتراع للتصويت في استفتاء تحظره حكومة ‏مدريد على الانفصال في تحد واضح لمحاولات قوات الأمن الإسبانية ‏في مداهمة العشرات من المدن والبلدات بهدف مصادرة صناديق ‏الاقتراع.‏

ونقلت (نيويورك تايمز) عن جوردي تورول المتحدث ‏باسم حكومة إقليم كاتالونيا قوله:"إن 73% من مراكز الاقتراع التي تتجاوز ألفي ‏مركز لاتزال مفتوحة على الرغم من العنف الذي تمارسه ‏الدوله ضدنا والذي يذكرنا بعصر فرانكو".‏
‏ ومن جانبه..ذكر إنريك ميللو ممثل مدريد في كتالونيا :"إن القوات ‏الفيدرالية اضطرت إلى مصادرة صناديق الاقتراع بعدما فشلت الشرطة ‏في كتالونيا في وقف عملية التصويت"‏.

وأشارت الصحيفة إلى أن مواطني كتالونيا استخدموا على مدار الليلة الماضية الجرارات لمنع ‏وصول الشرطة إلى بعض البلديات الريفية حتى يمكن الاستمرار في ‏عملية التصويت.

وقالت:"إن كتالونيا تصوت ليس فقط بدون دعم ‏من مدريد ولكن أيضا من دون أية إشارة على دعم الاتحاد الأوروبي أو ‏اللاعبين المهمين في المجتمع الدولي لهذا الأمر" .. مشيرة إلى أنها تعتمد ‏على بطاقات الاقتراع المطبوعة بشكل خاص بعدما تمت مصادرة ‏الملايين منها من قبل الشرطة في مطلع هذا الشهر.‏

وأبرزت (نيويورك تايمز) تعليقات العديد من المحللين على استفتاء ‏كتالونيا وقولهم إن الإقليم ربما يواجه مستقبلا ضبابيا محفوفا بالمخاطر ‏في حال الانفصال عن إسبانيا التي تعد سوقا لأغلب منتجات المنطقة كما ‏لن يتأكد بعد ما إذا كانت أوروبا ستوافق على إعادة انضمام كاتالونيا ‏كجهة مستقلة إلى كتلتها.‏
‎ وقالت : إن تصويت اليوم وضع رئيس ‏الوزراء الإسباني بين شقى رحى وأجبره على الاختيار إما بين اعتقال ‏أعداد كبيرة من المدنيين الأمر الذي يمكن أن تُبث صوره في جميع ‏أنحاء العالم عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو السماح باستمرار ‏التصويت وهو ما يعد اعترافا منه بعدم سيطرته على كتالونيا.‏
وتعد منطقة كتالونيا أحد أكثر الأقاليم الإسبانية ثراءً وهي منطقة ‏صناعية ذات نزعة استقلالية وتعتز بهويتها ولغتها الخاصة.. ويقع الإقليم ‏في أقصى الشمال الشرقي لإسبانيا بينما يعيش أغلب سكانه في عاصمته ‏#برشلونة التي تمثل مركزا اقتصاديا وسياسيا مهما فضلا عن أنها نقطة ‏جذب سياحية تحظى بشعبية كبيرة. ‏

المصدر : صدي البلد