صحيفة بريطانية: عمال منشآت المونديال في قطر يعاملون كالعبيد.. صور
نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية تقريرا سلط الضوء مجددا على معاناة العمال في قطر الذين يشاركون في التحضير لاستفاضة قطر كأس العالم 2022 ووصف التقرير العمال بأنهم يعاملون في قطر كـ"عبيد" ولا يشيدون ملاعب بل قبورا بسبب الظلم الواقع عليهم وأثبت التقرير أن الأخبار التى تأتى من الشرق الأوسط عن الأزمات التى تعيشها دوله لا ينبغي أن تنسينا ما تشهده قطر.

وحاول التقرير تجسيد معاناة هولاء العاملين من خلال قصص لعمال من بنجلاديش اتوا للعمل في قطر على وعد الحصول على مبالغ مالية جيدة ولكن بمجرد وصولهم يتحولون إلى عمال ويتم تخفيض قيمة رواتبهم بشكل كبير ويتم الاستيلاء على جواز سفرهم من قبل أصحاب العمل لضمان عدم مغادرتهم قطر وبالتالي البقاء تحت سيطرتهم ويكتشف العمال أنهم مدينون لأصحاب العمل برواتبهم لمدة عامين.

واستعرض التقرير ظروف العمال السيئة مثل العمل لفترات طويلة تصل إلى 12 ساعة تحت أشعة الشمس الحارقة ثم السكن في ما يشبه المعسكرات الضيقة خارج الدوحة والنوم على أسرة قذرة وكذلك المنع من الدخول إلى أماكن يرتادتها القطريون بدعوي أن هذه الأماكن عائلية وبالتالي تقتصر على أبناء البلد وعائلاتهم.

ولفتت الصحيفة الى ما قالته منظمة هيومن رايتس ووتش في تقريرها الأخير عن تدهور أوضاع العمال المهاجرين في قطر.حيث لم تفعل بعد اللوائح التي تهدف إلى حماية العمال من الحرارة والرطوبة ورصدت مئات الحالات لعمال مهاجرين يسقطون قتلى في مشاريع مرتبطة بكأس العالم لافتا لصعوبة التأكد من عدد الضحايا وملابسات موتهم لأن قطر تتكتم تفاصيل هذه الحوادث التي يتم وصفها بشكل غامض في الأوراق الرسمية.

وقال تقرير إندبندنت إن أحد الأسباب التي تجعلنا لا نرى أو نسمع عن هؤلاء الضحايا هو أنه يكاد يكون من المستحيل الوصول إليهم ففي مارس من العام الماضي زار وفد من الأمم المتحدة قطر للتحقق من ظروف عمل هؤلاء العمال وتحدثوا إلى عامل نيبالي قدم إجابات دقيقة عن الأوضاع المأساوية التى يعانون منها فتعرض للسجن من قبل السلطات القطرية.

وبجانب الوضع المأساوي للعمال لفت التقرير لمخاوف القطريين من التغييرات الديموجرافية التى قد تشهدها بلادهم مع وجود أغلبية من الأجانب ومن ثم تعمل السلطات على عدم الاختلاط بهم وتفرض قيودا على دخول العمال للاماكن الترفيهية التى يرتادها القطريون وتحاط بحراسة أمنية وفي حالة محاولة أحد العمال الأجانب الدخول يتم منعه بذريعة أن الدخول للعائلات.

المصدر : صدي البلد