تركي الفيصل: تميم اعترف مسبقاً بدعمه للإرهاب.. ولا حل مع قطر قبل التزامها باتفاق الرياض

أكد رئيس الاستخبارات السعودية السابق تركي الفيصل أنه ليس هناك حل مع قطر قبل أن تبدأ التزامها باتفاقية الرياض مشيرًا إلى أن أمير قطر تميم بن حمد سبق واعترف بتورط بلده في دعم الإرهاب ووعد الملك عبد الله بن عبد العزيز الراحل بالتراجع عن ذلك.

وأظهر الفيصل في حوار مع وكالة "سبوتنيك" قصة الدعم القطري للإرهاب وتاريخ هذه الإمارة مع الجماعات الإرهابية وكذلك تطور التحذيرات العربية ضدها.

وبين أن دعم قطر للإرهاب بدأت قصته منذ 1995-1996 عندما خلف حمد بن خليفة آل ثاني والده في انقلاب وذهب والده في رحلة إلى الخارج وحصل حمد على السلطة وأصبح أميرًا وقد بدأت جهوده لتطوير شبكة من الدعم له بين الجماعات المتطرفة في المنطقة إحداها تنظيم القاعدة.

وأشار أنه في عام 1996 كان أسامة بن لادن في السودان ثم طُلب منه المغادرة فغادر وقبل وصوله إلى أفغانستان توقف في قطر.. وأثبتت المخابرات لاحقًا أن القطريين أعطوه المال ووعدوا بمواصلة دعمه.

وأردف: «ثم ذهب إلى أفغانستان والباقي كما هو معروف تاريخيًّا.. وفي سوريا كانت قطر هي المؤيد الرئيس لتنظيم القاعدة».

وقال "الفيصل" إنه في عام 2012 ذكرت المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات لقطر إنه إذا واصلت جهودها في وسائل الإعلام ودعم هذه الجماعات الإرهابية وخاصةً في البحرين سيُسحَب السفراء إلا أن أمير الكويت تدخل في عام 2013 وتمكن من تنظيم لقاء بين الأمير تميم الحالي والملك الراحل عبدالله للتعامل مع المشكلة».

وأشار أنه عندما ذكر تميم للملك عبدالله: نحن لن نفعل شيئًا بعد الآن رد عليه الملك عبدالله قائلًا: إني لا أصدق أي كلمة منك أريد أن يكون كلامك مكتوبًا عبر تعهد خطي.

وأعطى توجيهاته للأمير الراحل سعود بن فيصل بن عبدالعزيز آل سعود وزير الخارجية بالذهاب إلى الغرفة المجاورة مع وزير خارجية قطر وقاما بصياغة اتفاق ليس فقط بين قطر والسعودية وإنما بين قطر والبلدان الأخرى ووقع تميم شخصيًا على هذا الاتفاق وتم تحديد الخطوات التي ينبغي على قطر اتخاذها مؤكدًا أن الحديث لا يدور فقط حول وقف دعم هذه الجماعات وإنما منع قناة الجزيرة من نشر الدعاية ضد هذه البلدان إضافة إلى خطوات أخرى نصت عليها الاتفاقية التي عرفت باسم «اتفاقية الرياض».

وأثبت الأمير تركي الفيصل أن موافقة تميم على توقيع تلك الوثيقة تعتبر اعترافًا منه بأن قطر كانت تمارس هذه الأعمال مشيرًا إلى أنه كانت هناك خطة زمنية مرفقة مع الوثيقة تتضمن شروط تنفيذ قطر للاتفاقية لكنّهم لم يفعلوا ذلك بطبيعة الحال بل واصلوا دعم ما تسمى «المعارضة» في البحرين ودعم ما تسمى «المعارضة» السعودية في لندن وعلى رأسها سعد الفقيه.

المصدر : صدي البلد