الحياة: رئيس المخابرات المصرية وفريقه امتلكوا «طريقة لبقة» لإقناع «فتح» و«حماس» لإنهاء الانقسام‎

لا يملك رئيس الاستخبارات العامة المصرية اللواء خالد فوزي «عصًا سحرية» لتوحيد الصف الفلسطيني وإنهاء الانقسام بعد عقد من الزمان وصلت خلاله أوضاع مليوني فلسطيني في قطاع غزة إلى شفا الكارثة. لكن فوزي وفريقه من كبار ضباط الجهاز امتلكوا «طريقة لبقة» لإقناع حركتي «فتح» و«حماس» بالذهاب نحو المصالحة وإنهاء الانقسام.

ومع أن حركة «حماس» «سحرت» الجميع حينما وافقت من دون شروط أو تحفظات على طلب #مصر تلبية شروط الرئيس محمود عباس الثلاثة المتمثلة في حل اللجنة الإدارية وتسليم القطاع إلى حكومة التوافق الوطني الفلسطينية وتنظيم الانتخابات العامة إلا أن «سحر» صور الرئيس المصري عبد الفتاح #السيسي وأعلام #مصر في غزة «خطفت» بصر اللواء فوزي.

وبعدما التقى الوزير المصري رئيس الحكومة رامي الحمد الله لأقل من نصف ساعة واستمع معه إلى كلمة مسجلة للسيسي توجه فوزي على عجل للقاء رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» إسماعيل هنية في مكتبه في مدينة غزة.

وما لم يقله الرجل الذي لا يُدلي أبدًا بأي تصريحات صحافية في العلن ألقاه كلامًا باردًا في آذان قادة «حماس»: «سيسجل التاريخ أنكم وحّدتم الشعب الفلسطيني».

غادر فوزي القطاع بعد زيارة قصيرة دامت ساعات عائدًا إلى #مصر ليبحث عن «عصا سحرية» تساعده وفريقه في إيجاد حلول مقبولة من حركتي «فتح» و «حماس» اللتين خاضتا معارك دامية قبل عشر سنوات أسفرت عن سيطرة الثانية على القطاع منفردة.

هذه الـ «عصا السحرية» لم تجدها بعد حكومة الحمدالله لحل أزمات القطاع الكثيرة والمتراكمة والمركبة إذ ذكر المتحدث باسمها يوسف المحمود عقب أول اجتماع لها في مقرها في غزة أمس إن الحكومة أجرت «مناقشة سريعة لملفات الكهرباء والمياه والإعمار وإن ملفات الأمن والمعابر والموظفين سيتم بحثها الأسبوع المقبل في القاهرة».

وأشار المحمود أن «الحكومة لا تملك عصا سحرية لحل مشكلات قطاع غزة» وإنقاذه من وضعه «المأسوي» مشيرًا إلى أن «اتفاق إنهاء الانقسام سيكون على ثلاث مراحل تتمثل بتشكيل لجان للبدء بالعمل على حل مشكلات المعابر والكهرباء والماء وملفات أخرى».

وقال الحمد الله أثناء افتتاح جلسة الحكومة: «نحن هنا لنطوي صفحة الانقسام إلى غير رجعة ونعيد مشروعنا الوطني إلى وجهته الصحيحة: إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة الدولة وحل القضية الفلسطينية على أساس قواعد القانون الدولي والقرارات الأممية والاتفاقات والمواثيق كافة ومبادئ الشرعية».

ومع أن حركة «حماس» لم تحقق شيئًا على أرض الواقع منذ أن صرحت في القاهرة قبل ثلاثة أسابيع حل اللجنة الإدارية ومع بدء التذمر في صفوف عناصرها إلا أنها اعتبرت في بيان صحافي أن «ما حدث (أول من) أمس واليوم (أمس) هو خطوة كبيرة تكلّلت بتسلم الحكومة مهماتها كافة في شكل رسمي ومن دون أي معوقات بما يجعلها مسؤولة مسؤولية كاملة عن الشؤون كافة في قطاع غزة وإدارتها وفق رؤية وطنية مسؤولة».

لكن تصريحات عباس إلى قناة «سي بي سي» المصرية ليل الإثنين- الثلاثاء بأن السلطة الفلسطينية ستتسلم «كل شيء» في قطاع غزة وأنه ستكون هناك «دولة واحدة بسلاح واحد ونظام واحد وقانون واحد» ألقى بظلال من الشك على نجاح جهود المصالحة.

وردّ هنية على تصريحات عباس بأن «هناك نوعين من السلاح سلاح الحكومة والشرطة وأجهزة الأمن الحكومية وسلاح المقاومة».

وفي محاولة ابتزاز مكشوفة أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رفضه أي مصالحة فلسطينية من دون الاعتراف بإسرائيل وحلّ «كتائب القسّام» الجناح العسكري لحركة «حماس» وقطع الحركة علاقاتها بإيران.

المصدر : صدي البلد