مركز دراسات يتوقع حربا "روسية - أمريكية" في سوريا
نشر مركز "ستراتفور" للدراسات الاستراتيجية في واشنطن توقعاته حول حرب محتملة بين المعسكرين الأمريكي والروسي في سوريا قبل نهاية العام الجاري مشيرًا إلى أن إسرائيل ستكون جزءًا من تلك المواجهات لا سيما أن القوات الموالية للطرفين الأمريكي والروسي في سوريا في سباق محموم من أجل السيطرة على الحدود العراقية – السورية.

ولم يستبعد خبراء المركز الأمريكي إمكانية اندلاع معارك شرسة بين القوات الروسية والأمريكية في سوريا قبل نهاية 2017 في ظل هذا التنافس بين القوى العاملة على الأرض والتي يوالي بعضها الجانب الروسي والبعض الآخر الجانب الأمريكي.

ووفقًا للتقرير فإن القوات الموالية للولايات المتحدة الأمريكية تعمل حاليًا ضد تنظيم داعش في سوريا بينما تعمل القوات الموالية لموسكو وبغطاء جوي يوفره سلاح الجو الروسي في منطقة دير الزور وتقوم حاليًا بتعزيز قواتها في تلك المنطقة وتتلقى أسلحة ومعدات قتالية متطورة.

وتستعد تلك القوات للتقدم شرقًا صوب الحدود السورية – العراقية وتستهدف توجيه هزيمة لتنظيم داعش وإبعاده من جميع مناطق نفوذه.

ويطرح المركز الأمريكي مخاوف من إمكانية حدوث صدام عسكري بين الطرفين نظرًا لتطلعها للسيطرة على المناطق الغنية بالنفط هناك.

وفيما يتعلق بتدخل إسرائيل في المعارك المفترضة ربط المركز ذلك بمنظمة حزب الله اللبنانية ورأى أن الأخيرة لن تكون قادرة على تعزيز قواتها في جبهة جنوب لبنان ضد إسرائيل إلا بعد أن يستقر نظام بشار الأسد في دمشق لذا فإن إسرائيل التي تدرك تلك النوايا تعزز من أنشطتها العسكرية ضد جبهة حزب الله وإيران في سوريا.

وتطرق المركز للنفوذ الإيراني المتزايد في سوريا وسرعة انتشار تأثيره هناك ما سيجبر إسرائيل على العمل سريعًا ضد حزب الله وإيران على الرغم من أنها كانت تعمل ضدّهما حتى الآن فقط بعد التنسيق مع موسكو بشكل مسبق.

وذهب المركز إلى أن الأنشطة الإسرائيلية في سوريا ستصبح أكثر شراسة قبل نهاية هذا العام ولا سيما في ظل تزايد النفوذ الإيراني وأن وصول الخطر الإيراني إلى حدودها يلزمها بسرعة العمل وهو ما كانت قد حذرت منه مرات عديدة أمام روسيا والولايات المتحدة الأمريكية.

ورأى خبراء المركز أن إسرائيل ستنجرف إلى الحرب التي قد تندلع بين المعسكرين الروسي والأمريكي في سوريا قبل نهاية العام الجاري ووقتها ستقوم بشنّ هجمات مكثفة ضد حزب الله والميليشيات الإيرانية داخل سوريا.

كما تطرق لمسألة بناء منشآت إيرانية داخل لبنان وسوريا تستهدف تصنيع الصواريخ المحلية عالية التوجيه لصالح حزب الله وقال إن هذا الأمر يزعج إسرائيل والتي لن يمكنها أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا المشروع الذي سينجم عنه خطر استراتيجي موجه صوبها.

المصدر : صدي البلد