في ذكرى حرب أكتوبر.. "هآرتس" تنشر فقرات من كتاب "إسحاق رابين" عن أسرار النصر
نشرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية مقالا لـ"أوري أفنيري" الكاتب والناشط في مجال السلام حول تحليله للكتاب الأخير الذي صدر عن سيرة رئيس الوزراء الإسرائيلي "اسحاق رابين" عن "إيتامار رابينوفيتش" مؤلف الكتاب الذي يحمل عنوان "اسحاق رابين: الجندي الزعيم ورجل الدولة".

وقال "إيتامار رابينوفيتش" في كتابه "اسحاق رابين: الجندي الزعيم ورجل الدولة" انه بعد حرب اكتوبر المجيدة بدأت اتصالات سرية وغير قانونية بينى وبين ممثل ياسر عرفات سعيد الحمامي وبعد بضعة أشهر أخطرني حمامي بأن عرفات وافق علي ان أبلغ رابين بوجود اتصالات سرية بيننا.

واضاف "إيتامار رابينوفيتش" انه طلب عقد اجتماع خاص مع رابين وقال رابين انه مستعد للتوصل الى سلام مع الملك حسين الاردن انذاك واضاف انه بعد مثل هذا الاتفاق لن يهمنى ما حدث في حرب اكتوبر.

وقال "إيتامار رابينوفيتش" ان رابين انتظر طويلا لتقوم لمنظمة التحرير الفلسطينية بثورة من شأنها الإطاحة بالملك وتعيين عرفات رئيسا له.

وأشار "إيتامار رابينوفيتش" انه حاول اقناع رابين أن موقفه غير منطقي لان سقوط الملك ستكون نتيجته أن الملك سيسقط وبدلا من الأردن فإن دولة فلسطينية ستنشأ التي تمتد من قلقيلية إلى ضواحي بغداد ولن تكون ملزمة بالسلام مع إسرائيل.

وأثبت "إيتامار رابينوفيتش" أنه فشل في اقناع رابين ورد عليه قائلا "أوري أنا لا أتفق مع وجهات نظركم ولكن أنا لن امنعك من الاستمرار في الاتصالات السرية مع عرفات وإذا سمعت أي شيء تعتقد أن رئيس وزراء إسرائيل يحتاج إلى معرفته بابي مفتوح ".

وتابع "إيتامار رابينوفيتش" ان رابين دعا مرة واحدة إلى زيارته في مقر إقامته الرسمي في شارع بلفور في القدس وقال "عندما وصلت كان وحده في المنزل وأحضرني في الغرفة وسكب لنا كاسات سخية من الويسكي وجلس على كرسيه وبدأ دون أي مقدمة كما فعل عادة: ويسالني "أوري هل قررت للقضاء على جميع الحمائم في حزب العمل؟".

واضاف إيتامار رابينوفيتش" أنه اقترح علي رابين دعم اقتراح إقامة دولة فلسطينية وهو ما رفضه رابين وعارض اشراف الاردن علي الضفة الغربية وتوهم وقتها أن الملك حسين سوف يتخلى عن القدس الشرقية ولكن بعد حديثنا كتبت له رسالة طويلة كمحاولة باقناعة ان تلك مجرد اوهام.

وقال "إيتامار رابينوفيتش" أنه بعد انتصار في حرب 67 الذي كان نتيجة لأعمال اسحاق رابين وايزمان وليفي إشكول ألقى رابين خطابا مثيرا للإعجاب وقمت بعدها بزيارته عندما تم تعيين سفيرا إسرائيليا لدى واشنطن.

المصدر : صدي البلد