ما نعرفه حتى الآن عن عملية الدهس بمانهاتن في نيويورك
ذكر حاكم ولاية نيويورك أندرو كيومو إن المشتبه بأنه منفذ الاعتداء الذي أوقع ثمانية قتلى الثلاثاء بمانهاتن في مدينة نيويورك كان على صلة بتنظيم "الدولة الإسلامية" واعتبره "نموذجا للذئب المنفرد". وقد أثار الاعتداء حالة من الذعر في المدينة لكونه أكثر الهجمات التي تعرضت لها دموية منذ 11 أيلول/سبتمبر عام 2001. فما الذي نعرفه عن هذا الاعتداء حتى الآن؟

أثبت حاكم ولاية نيويورك أندرو كيومو الأربعاء أن المشتبه به في عملية الدهس التي أدت لمقتل ثمانية أشخاص الثلاثاء في مدينة نيويورك كان على صلة بتنظيم "الدولة الإسلامية" واعتنق التطرف في الولايات المتحدة. وذكر إن المشتبه به الذي قاد شاحنة صغيرة لتنفيذ هجومه هو "جبان منحرف وكان على صلة بتنظيم ’الدولة الإسلامية‘ وتطرف" في الولايات المتحدة.

ووقع الهجوم بعيد الساعة 15:00 (19:00 ت غ) على جادة هيوستن ستريت الرئيسية التي كانت مكتظة في هذا اليوم المشمس بمتنزهين ومتسوقين كانوا يستعدون لقضاء عيد الهالوين.

كما أنه وقع على أقصى الجانب الغربي من مانهاتن السفلى على بعد بضع أبنية من موقع مركز التجارة العالمي. وأعاد الهجوم إلى الأذهان هجمات الدهس الدامية بمركبات في أوروبا خلال الأشهر الخمسة عشر الأخيرة.

وكان المعتدي قد قاد سيارته نحو حشد من المارة وراكبي الدراجات الهوائية قبل أن يترجل منها.

وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن سائق الشاحنة الصغيرة هتف "الله أكبر" عند خروجه من الآلية شاهرا مسدسا وبندقية تبين لاحقا أنهما مزيفان.

وأظهرت لقطات المشتبه به مترجلا بعد نزوله من الشاحنة التي كان يقودها.

وتبين أن الشاحنة التي استخدمت في تنفيذ الاعتداء مستأجرة من شركة "هوم ديبو" لتأجير السيارات حسب ما صرحت الشركة.

"نموذج للذئب المنفرد"

وذكر جيمس أونيل مفوض شرطة مدينة نيويورك إن الشرطة أطلقت النار على المشتبه به البالغ من العمر 29 عاما فأصابته في البطن وأمسكت به بعد أن صدم حافلة مدرسية.

وأوضح قائد الشرطة أن المهاجم نقل إلى المستشفى حيث يعالج حاليا من دون أن يوضح مدى خطورة إصابته.

وتبين لاحقا أن المشتبه به بتنفيذ الاعتداء يدعى سيف الله سايبوف من أوزبكستان ويبلغ من العمر 29 عاما.

ووصل سايبوف من أوزبكستان في 2010 إلى الولايات المتحدة حيث يحمل إذن إقامة دائما.

ووصفه حاكم الولاية كيومو بأنه "نموذج للذئب المنفرد" وأشار أنه "بعد وصوله إلى الولايات المتحدة بدأ بالتعرف على تنظيم ’الدولة الإسلامية‘ والإسلام المتطرف" وأنه لا يوجد حتى الآن ما يشير إلى أنه لم يتصرف بمفرده أو أن ما قام به كان جزءا من عملية لا تزال جارية أو من خطط هجمات أخرى.

وبين ضحايا الهجوم خمسة أرجنتينيين وسيدة بلجيكية كما ذكرت سلطات الدولتين اللتين ينتمي إليهما الضحايا في بوينس آيرس وبروكسل.

إجراءات أمنية

وذكر رئيس بلدية نيويورك بيل دي بلاسيو في مؤتمر صحفي عقب الهجوم "هذا عمل من أعمال الإرهاب وبصفة خاصة عمل إرهابي جبان استهدف مدنيين أبرياء وأشخاصا يبحثون عن أرزاقهم ليس لديهم أي فكرة عمن هاجمهم".

وصرح عن إجراءات أمنية معززة في العاصمة المالية الأمريكية التي تجذب أعدادا كبيرة من السياح. من جهتها دعت الشرطة أي شخص لديه صور أو تسجيلات فيديو للهجوم إلى تسليمها.

وهذه المرة الأولى منذ اعتداءات 11 أيلول/سبتمبر 2001 التي يسقط فيها قتلى في هجوم إرهابي في نيويورك.

وفي أعقاب الاعتداء تم إجلاء الأطفال من إحدى المدارس الابتدائية المجاورة مع أهاليهم القلقين.

وبعد الاعتداء كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تغريدة أن منفذ الهجوم "مريض جدا (...) ومختل عقليا". وأشار أن الولايات المتحدة "يجب ألا تسمح لتنظيم ’الدولة الإسلامية‘ (...) بالعودة إلى البلاد أو دخولها بعد هزيمتها" وذلك قبل ورود أي معلومات تربط المشتبه به بأي تنظيم.

ورأى ترامب أن "اللائق سياسيا أمر جيد لكن ليس في مثل هذه الحالات".

وصرح الرئيس الأمريكي أنه أمر بتشديد إجراءات التحقق من الأجانب الراغبين بدخول الولايات المتحدة.

وذكر في تغريدة على تويتر "لقد أمرت لتوي وزارة الأمن الداخلي بتشديد إجراءات برنامج التحقق الصارمة أصلا".

وهذه هي المرة الأولى التي يواجه فيها دونالد ترامب اعتداء من هذا النوع وبهذه الدرجة من الخطورة منذ توليه الرئاسة.

 

صحيفة كل أخبارك/ أ ف ب/ رويترز

المصدر : فرانس برس