بعد ترك بارزاني لمنصبه بسبب تهم الخيانة العظمى .. " نيجيرفان" رئيس توافقي لكردستان العراق
يمكن القول أن الخطوة التي قادها رئيس إقليم كردستان العراق المستقيل "مسعود بارزاني" بالموافقة على عقد استفتاء شعبي على استقلال الإقليم عن العراق في 25 سبتمبر الماضي قد جرت عليه وبالًا أوصلت الرجل إلى اتهامه "شعبيًا" بالخيانة العظمى وهو ما أدى إلى تنحيه عن منصبه وتولي قريب له الحكم في كردستان وهو الأمر الذي طرح تساؤلات حول شخصية رئيس الإقليم الجديد.

وتولى رسميًا اليوم الأربعاء "نيجيرفان بارزاني" رئاسة الإقليم من خلال منصب رئيس الوزراء ليخلف عمه مسعود بارزاني(71 عاما).

ذكر هوشيار زيباري وزير الخارجية العراقي السابق والمستشار الحالي لحكومة كردستان العراق وهو كذلك عضو بارز في الحزب الديمقراطي الكردستاني أن "رئيس الوزراء سيصبح الشخصية الرئيسية خلال هذه الفترة الانتقالية".

وتنظر الأوساط السياسية الكردية إلى نيجيرفان بارزاني (51 عاما) الذي عمل رئيسا للوزراء لعدة سنوات كشخصية أقل إثارة للاستقطاب وتثني على إقامته علاقات أكثر ودية من عمه مع الأحزاب الكردية الأخرى.

ويحافظ نيجيرفان بارزاني على علاقات جيدة بحكومة بغداد وبتركيا وإيران وهو ما يرشحه إلى إدارة تفاوضية ربما تكون أفضل للملفات العالقة بين الإقليم والدولة المركزية والدول المجاورة.

ولا يمكن تجاهل الدوري المحوري الذي لعبه نيجيرفان بارزاني أثناء توليه رئاسة الوزراء في التوسط في اتفاقات نفطية للإقليم لم توافق عليها الحكومة العراقية والتي باتت مهددة الآن بعد أن استعادت الأراضي المتنازع عليها خاصة محافظة كركوك.

ورغم إعلان مسعود بارزاني تخليه عن كرسي الرئاسة اعتبارا من اليوم الأول من نوفمبر ذكر مسؤولون حكوميون إنه لن يترك العمل العام.

كما أكد بنفسه خلال خطابه الأخير أنه سيبقى مقاتلا من "البيشمركة" وسيواصل كفاحه من أجل تحقيق حلم الأكراد بالاستقلال.

وسيبقى كذلك رئيسا للحزب الديمقراطي وعضوا في المجلس السياسي الأعلى وهو هيئة غير حكومية ظهرت بعد الاستفتاء.

المصدر : صدي البلد