الجار الله يطالب "بن حمد" بضرورة إنهاء أزمة قطر
طالب الكاتب الصحفي أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة الكويتية امير قطر تميم بن حمد بضرورة انهاء أزمة امارته مع دول الخليج ومصر بإطلاق مبادرة الخطوة الاولى و التي تحدث عنها الى قناة "سي بي سي" الامريكية قبل اقل من اسبوعين - متهما ايران بالوقوف وراء الازمة للاستفادة منها في استهدفا أمن الخليج والدول العربية

وقال الكاتب الكويتي في مقاله اليوم الأحد في صحيفة "السياسة" قائلا: لو جاء ذلك بمبادرة من قطر عبر وفد رفيع المستوى برئاسة أميرها يبدأها بزيارة للكويت التي يضطلع صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد بدور تاريخي في مبادرته لحل الأزمة حفاظا على وحدة البيت الخليجي ويصطحبه على طائرته الخاصة إلى المملكة العربية السعودية وأشقائه في الإمارات والبحرين ومصر لانتهت الأزمة"

وأشار الجار الله في مقاله الذي عنونه بـ "هكذا ترد الروح لكليب يا شيخ تميم" أن مطالبته أمير قطر إذا تحققت لا شك ان ذلك سيوفر الكثير على دول "مجلس التعاون" ويفوت الفرص على المتربصين الذين يقرعون حاليا طبول الحرب ما يجعلنا بحاجة ماسة لتطبيق المثل العربي القديم "انا واخي على ابن عمي وانا وابن عمي على الغريب"

موضحا أن هناك عددا من الدول تتربص بـ"مجلس التعاون" على رأسها ايران التي منذ قيام نظام الملالي في العام 1979 تعمل على زعزعة الامن ونشر الفتن الطائفية وزرع الخلايا التخريبية وبناء الميليشيات الإرهابية حسب مقاله.

وتابع أنها على شاكلة "حزب الله" الذي يمارس الإرهاب علانية ويتدخل بالشؤون الداخلية للدول العربية والخليجية تحديدا او العصابات الطائفية في العراق التي لم تخف أطماعها لا في الكويت ولا المملكة العربية السعودية او الاخوان و"القاعدة" و"داعش" و"النصرة" منوها أنه لم يعد خافيا على ـحد من يحتضن تلك العصابات ويدربها ويمولها إذ تستهدف جميعها الوصول الى عواصم دول"مجلس التعاون" لاقامة الدولة التي تريد.

واستطرد "الجار الله" قائلا: لا ينكر عاقل أن المخاطر التي تواجهها المنطقة تمثل تهديدا وجوديا بكل معنى الكلمة وبالتالي ليس مسموحا أن تكون هناك بعض الابواب مفتوحة او مواربة لتهب منها ريح السموم على دول "مجلس التعاون" لأن ما يضير إحداها يصيب البقية بمقتل وهذه الحقيقة يجب ألا تغيب عن بال أحد في الاقليم كي لا نقع في المحظور وعندها لن تنفع المكابرة او رمي اللوم على هذا وذاك عندما لا ينفع الندم.

واختتم: لا شك يدرك الجميع ان أي رهان خليجي على طرف خارج "مجلس التعاون" مآله الفشل والمزيد من المخاطر لأنه يفتح الطريق لاستكمال المتربصين بنا مخططاتهم وأولهم اسرائيل التي لا تعيش إلا على الانقسام وانعدام الامن في الدول العربية والسعي الحثيث الى تقسيمها.

نحن اليوم في العام 2017 ولسنا في العام 494 ايام الجاهلية الاولى حين قامت حرب البسوس من اجل ناقة واستمرت 40 عاما حينها لم يرض الزير سالم بقبول دية اخيه كليب وقال:” ما يرضيني هو أن ارجعوا لي كليب حيا” والذين يحرضون على إحياء كليب اليوم هم اصحاب الاطماع التاريخية اي ايران ومن يدور في فلكها وأذنابها المستفيدون من استمرار الازمة وزيادة تصدع البيت الخليجي الواحد ولهذا فان الانظار تتجه حاليا إلى تميم بن حمد؛ كي يضطلع بمسؤوليته الأخوية ويتخذ تلك الخطوة لأن إيران المحرضة على إعادة روح كليب من أجل إعادة ملك كسرى ليست أكثر من محتضر يهذي أثناء سكرات الموت.

المصدر : صدي البلد