المشاركون في منتدى دراسات: قطر لها دور خطير في دعم الإرهاب

أكد السياسيون والخبراء المشاركون في الجلسة الثانية من أعمال في منتدى (قطر عراب الفوضى والأزمات في الشرق الأوسط) والذي انطلقت أعماله صباح اليوم بتنظيم من مركز البحرين للدراسات الاستراتيجية والدولية والطاقة (دراسات) خطورة الدور الذي لعبته قطر في زعزعة الأمن والاستقرار في العديد من دول المنطقة من خلال دعم التنظيمات الإرهابية في كل من #مصر وليبيا واليمن وتونس وما قدمته من تمويل وتسهيلات لوجستية وأمنية لهذه الجماعات.

ونقلت صحيفة "البلاد البحرينية عن وزير الخارجية الأسبق وعضو لجنة الشؤون العربية بمجلس النواب السفير محمد العرابي قوله إن التهديد الكبير الذي شكلته قطر على الأمن القومي العربي ليس من خلال التدخل المباشر في شؤون الدول وإنما قيامها بدعم التنظيمات الإرهابية في كثير من المناطق من خلال التمويل والدعم اللوجستي والإعلامي.

وأشار السفير العرابي أن قطر أصبحت ملاذًا آمنًا للمحرضين ضد #مصر بهدف القيام بأدوار مخربة ولزعزعة الأمن والاستقرار في الدولة المصرية إلى جانب الدور الذي سيتكشف قريبًا وهو الدعم الكبير الذي قدمته قطر لتقسيم الدول العربية والذي ظهرت بوادره في كل من سوريا وليبيا التدخل الواضح في السودان منذ تفجر أزمة دارفور. وأشار العرابي الى أن السلوك القطري ساهم في فتح شهية بعض الدول الاقليمية للانقضاض على بعض الدول العربية من خلال تقديم التسهيلات لها وفتح قواعدها العسكرية في المنطقة.

وأثبت العرابي أن المرحلة الحالية تشهد انكماشًا للسياسة الخارجية لدولة قطر بسبب الحرج الذي تستشعره الدول الغربية التي ساندت قطر في بعض سياساتها سابقًا نتيجة لما قدمته دول الرباعية من أدلة على التورط القطري في دعم الإرهاب والتطرف مشيرًا أن هناك بعض الأصوات في إدارة الرئيس ترامب بدأت تنادي بتقييد حرية قطر والنظر إليها كدولة داعمة للإرهاب موضحا ان السبب الآخر لانحسار الدور القطري كمخلب لتنفيذ استراتيجيات غربية هو أنها بدأت تتحول إلى أمور أخرى ليس لقطر دور فيها إلى جانب ظروف دولية إقليمية أبرزت أدوارًا أخرى لدول مثل تركيا وايران.

وأوضح السفير العرابي أن قطر استطاعت تحصين نفسها من خلال سلوكها الاقتصادي والمالي وقيامها بشراء مؤسسات عالمية وأسهم وعقارات حول العالم ما ساعد أن يكون لها نفوذ اقتصادي تخشاه الدول الغربية وتخشى الضغط عليها مضيفًا أن الرباعية العربية شكلت سلوكًا ناضجًا في عدم وضع السلوك القطري بشكل مباشر في الإعلام اليومي وهي استراتيجية جيدة ودون التنازل عن مواقف الرباعية وعدم إبقاء الحديث مستمر في الإعلام وهو ما يحرم قطر من طموحها بالظهور في الإعلام.

وأشار العرابي الى أن الفترة القادمة ستشهد تناولا دوليا أكبر ليصل الصوت إلى الغرب لأنه لم يستمع الى ما نقول وهو ما ظهر بجلاء في معركة انتخابات اليونسكو والتي تمثل ضمير العالم حيث نافست قطر على تولي المنصب الأعلى حيث كان هناك أصوات مؤيدة للترشيح القطري وهو ما يعني أن رسالتنا لم تصل إلى كل العالم.

وعن التدخل القطري في #مصر أشار السفير محمد العرابي الى أن المخططات القطرية لم تؤثر في سياسة #مصر رغم استضافتها لصحافيين وبعض الهاربين من العدالة في الدوحة وممارسة أساليب تحريض كثيرة إلى جانب دعم بعض الجماعات المتطرفة في سيناء والتي تعتبر أدوات قطرية ولكن هذا الأسلوب لم ينجح في زعزعة استقرار #مصر ولم يصل إلى الأهداف التي كان يراد تنفيذها في #مصر.

ودعا العرابي إلى عدم غض النظر عن النوايا القطرية ووضع أنشطتها تحت المرصد والتحليل والتداول بين دول الرباعي بحيث يكون كل شيء واضحًا للجميع وهو ما تمثل في التنسيق والتشاور في وضع الجماعات المتطرفة على قوائم الإرهاب.

المصدر : صدي البلد