احتجاجات واسعة في السودان بسبب ارتفاع سعر الخبز
اندلعت احتجاجات واسعة على ارتفاع سعر الخبز في أنحاء السودان يوم الأحد الأمر الذي تسبب في مقتل طالب بالمرحلة الثانوية واعتقال زعيم بارز للمعارضة في حين صادرت السلطات صحفا في إطار سعيها لتهدئة اضطرابات متنامية.

وارتفع سعر الخبز لمثليه عقب إعلان الحكومة في أواخر الشهر الماضي إلغاء الدعم في ميزانية 2018.

وقال رجل من أهل الخرطوم يدعى عماد طه "اللي بيشتري بعشرة جنيهات سودانية (1.5 دولار) زاد يشتري بعشرين أو بثلاثين. ففيه ناس ما بيقدروا والله ما بيقدروا يشتروه علشان كده لابد يعني شويه كده يزيدوا أي حاجة لكن بس العيش ده يمكن يكون خط أحمر".

وقال رجل آخر من أهل الخرطوم أيضا يدعى عبد الحميد في محل لبيع الخبز "يعني ما معقول يزاد سعر الخبز بأكثر 200 في المئة بالإضافة إلى أن الأوزان بتاعته قلت. هذا الأمر المواطن البسيط اللي عنده أسرة بسيطة لا يستطيع إنه يقاوم هذه الزيادة".

ويعد رفع الدعم جزءا من تدابير التقشف التي اتخذها السودان وهو يكافح في مواجهة ارتفاع التضخم إلى نحو 25 % ونقص حاد في العملة الصعبة أثر على حركة الاستيراد.

واندلعت احتجاجات في أنحاء متفرقة من البلد بعد مضاعفة سعر الخبز عقب إعلان الحكومة في أواخر الشهر الماضي أنها ستلغى الدعم في الموازنة الجديدة.

وشهد السودان احتجاجات جماهيرية متقطعة خلال السنوات القليلة الماضية اعتراضا على إجراءات التقشف. وطبقا لمنظمة العفو الدولية هناك نحو 185 شخصا ربما قتلوا في عام 2013 أثناء مظاهرات على رفع أسعار الوقود مع خروج الآلاف إلى الشوارع.

وقال أعضاء في حزب المؤتمر السوداني إن السلطات ألقت القبض على عمر الدقير رئيس الحزب الذي يعد أحد أكبر جماعتين معارضتين في البلاد.

وقال رؤساء تحرير إن السلطات منعت بيع ست صحف يومية تتضمن تغطية فيها انتقاد لرفع الدعم وزيادات الأسعار.

وبدأ السودان سلسلة إصلاحات اقتصادية تماشيا مع توصيات من صندوق النقد الدولي تهدف إلى انتشال اقتصاد البلاد المنهك من عثرته وذلك بعد أشهر من قرار الولايات المتحدة برفع العقوبات مما زاد الآمال بعودة الاستثمارات التي تحتاج إليها الحكومة بشدة.

ويعاني الاقتصاد السوداني منذ انفصال جنوب السودان في 2011 آخذا معه ثلاثة أرباع إنتاج البلاد من النفط وهو المصدر الرئيسي للعملة الأجنبية وللدخل الحكومي.

وقال اقتصادي يدعى سنهوري عيسى لتلفزيون رويترز "أعتقد إنه من الصعب جدا أن ينجح في هذه الظروف الإصلاح بشكله المؤثر على الاقتصاد الكلي والمؤثر على المواطن ما لم تحصل معالجات أخرى في زيادة الإنتاج بشكل كبير وباتجاه الصادر حتى نضمن إحلال الواردات وحتى نضمن زيادة في إيراداتنا. والحل السريع في اعتقادي هو إنه كيف نقدر نجذب شركاء جادين لاستغلال موارد خيرات باطن الأرض خاصة النفط والمعادن لأنه عائدها سريع ويمكن أن توفر موارد حقيقية تعيد التوازن للعملة الوطنية مقابل العملات الأخرى خاصة إنه إعادة الإنتاج عبر الإنتاج لسلع غير الذهب أو النفط بيكون مكلف وبيأخذ زمن خاصة الغطاء الزراعي والتصنيعات التحويلية".

وخفضت الحكومة السودانية هذا الشهر قيمة الجنيه السوداني إلى 18 جنيها مقابل الدولار من 6.7 جنيه. لكن سعر الصرف في السوق السوداء وصل الأسبوع الماضي إلى نحو 29 جنيها للدولار.

المصدر : صدي البلد